الصفحة 58 من 67

بابُ: آدابِ القُرَّاءِ عِندَ تِلاوتِهِمُ القُرآنَ ممَّا لا يَنبَغِي لَهُمْ جَهْلُهُ

وَأُحِبُّ لِمَنْ أَرَادَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ في لَيْلٍ أَوْ نِهَارٍ أَنْ يَتَطَهَّرَ، وَأَنْ يَسَتَاكَ، وَذَلِكَ تَعْظِيمٌ للْقُرْآنِ؛ لأَنَّهُ يَتْلُو كَلامَ الرَّبِّ عز وجل، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلائِكَةَ تَدْنُو مِنْهُ عِنْدَ تِلاوَتِهِ لِلْقُرْآنِ، وَيَدْنُو مِنْهُ الْمَلَكُ، فَإِنْ كَانَ مُتَسَوِّكًا وَضَعَ فَاهُ عَلِى فِيهِ، فكُلَمَّا قَرَأَ آيَةً أخذ الْمَلَكُ بِفِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَسَوَّكَ تَبَاعَدَ المَلَكُ منْهُ.

فَلا يَنْبَغِي لَكُمْ - يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ - أَنْ تُبَاعِدُوا مِنْكُمْ الْمَلَكَ: فاسْتَعْمِلُوا الأَدَبَ، فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد إِلا وَهُوَ يَكْرَهُ إِذَا لَمْ يَتَسَوَّكْ أَنْ يُجَالِسَ إِخْوَانَهُ.

وَأُحِبُّ أَنْ يُكْثِرَ الْقِرَاءَةَ في الْمُصْحَفِ؛ لِفَضْلِ مَنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ.

وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْمِلَ الْمُصْحَفَ إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ. فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ في الْمُصْحَفِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَلا بَأْسَ بِهِ،

وَلَكِنْ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت