فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 214

وَأَنْكَرَ عَلَى أُسَامَةَ بنِ زيدٍ لمَّا قَتَلَ رَجُلًا قَدْ أَسْلَمَ، وَقَالَ:"إِنَّمَا قَالَهَا خَوفًا مِنَ السَّيفِ" [1] .

وَلَكِنْ فَرْقٌ بَينَ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَو أَحَدٌ أَكْرَهَهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا، وَبَينَ أَنْ يَكُونَ قَاتَلَهُمْ؛ لِيَدْفَعَ ظُلْمَهُمْ وَعُدْوَانَهُمْ عَنِ الدِّين، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَارُوا مِنْ أَهْلِ الدِّين، فَلَمْ يَجُزْ قَتْلُهُمْ.

وَكَانَ مَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ أَنَّهُ لا يَظْلِمْ الدِّينَ وَأَهْلَهُ لا يُقَاتُلُهْ، لا كِتَابِيًّا وَلا غَيرَ كِتَابِيٍّ.

ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ خُزَاعَةَ، وَسَرِيَّةَ ابْنِ الحَضْرَمِيّ، وَقِصَّةَ بَدْرٍ، وَبَنِي النَّضِير، وَقُرَيظَةَ وَغَيرِهَا، ثُمَّ قَالَ:

(1) أخرجه البخاري (ح/ 4021) ، ومسلم (ح/ 96) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت