فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 214

[الجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِ الكُفَّارِ]

ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَمْرَ المُشْرِكِينَ قَالَ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَومِ الْآخِرِ} الآية.

فَذَكَرَ قِتَالَ النَّصَارَى، وَتَخْصِيصُهُمْ بِالذِّكْرِ لا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِالحُكْمِ [1] ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ قِتَالُ اليَهُودِ وَالمَجُوسِ بِالنَّصِ

(1) قال شيخ الإسلام في الفتاوى (34/ 209) : (وكذلك قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَومِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} يدخل فيه جميع أهل الكتاب، وإن لم يكونوا ممن قتلوا على عهد النبي، فإن الذين قتلوا على زمانه كانوا من نصارى العرب والروم، وقاتل اليهود قبل نزول هذه الآية، وقد دخل فيها النصارى من القبط والحبشة والجركس والأل واللاص والكرج وغيرهم، فهذا وأمثاله نظير عموم القرآن لكل ما دخل في لفظه ومعناه، وإن لم يكن باسمه الخاص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت