[لا] لكلِّ إنسان؛ وأيضًا فإنَّ القرآن علَّمه الملَك قبل الإنسان، فإنَّ جبريل أخذه عن الله، ثمَّ جاء به إلى محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -).
قال: (والبيان الذي علَّمه الإنسان يتناول: علمه بقلبه؛ ونطقه بلسانه) . ثمَّ تكلَّم على البيان، وأنَّ الشافعيَّ وغيره قسَّموه أقسامًا، وأطال الكلام.
124 -ثم تكلَّم على قوله تعالى: {وَهَدَينَاهُ النَّجْدَينِ (10) } [البلد: 10] ، فقال: ( [قال] عامة السلف والخلف: المراد بالنجدين: طريق الخير والشر) .
وضعَّف قول من قال: المراد بهما: الثديان فقط، وضعَّف إسناده [عن] عليٍّ وغيره.
وضعَّف أيضًا قول من قال: المراد التنويع، فهدى قومًا لطريق الخير، وقومًا لطريق الشر [1] .
125 -وضعَّف شيخنا قول من قال: إنَّ (ما) مصدرية في قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) } [الصافات: 96] تضعيفًا كثيرًا، وقال: (فهذا المعنى وإن كان صحيحًا، فلم يُرد بهذه الآية) [2] .
126 -وتكلَّم شيخنا على قوله تعالى: {سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130] ، وذكر الاختلاف في المميّز: هل يجوز أن يكون معرفةً أم يتعيَّن أن يكون نكرةً؟ واختار أنَّه قد يقع معرفةً، وجعل منه هذا الموضع وغيره، وقال: (قد يكون المنصوب على التمييز معرفةً، وهذا لم يعرفه البصريون،
(1) انظر:"الفتاوى": (16/ 143 - 144) .
(2) انظر:"الفتاوى": (8/ 79) ،"منهاج السنة النبوية": (3/ 260، 336) .