الصفحة 67 من 82

ولم يذكره سيبويه وأتباعه) [1] .

127 -وقال أيضًا لمَّا تكلَّم على قوله: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} [سبأ: 20] (ويتوجه في هذا ما قاله الكوفيون في المميّز إذا كان معرفة {سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130] [2] ، و {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} [القصص: 58] ونحو ذلك، فإنَّهم يقولون:"صدق وعده"كقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} [آل عمران: 152] ، ومنه: قول النّبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق الله وعده، ونصر عبده"، والأصل أن يجعل الصدق للوعد، كقوله: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54] ، فلمَّا جعل للشخص نص [3] "الوعد"على التفسير) .

128 -قال في أثناء كلامه: (ولو كان الوعد في قوله: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} [آل عمران: 152] مفعولًا ثانيا لقيل: الوعد مصدوقٌ، أو: مصدوق الوعد، كما قيل: الدرهم معطى، والله تعالى قال: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54] لم يقل: مصدوق الوعد) .

129 -وتكلَّم على قوله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) } [النجم: 11] كلامًا جليلًا، وجعله نظير ما تقدَّم من الانتصاب على التمييز، والمعنى: ما كذبت رؤيته، بل الرؤيا التي رأها كانت صادقةً.

(1) انظر:"الفتاوى": (14/ 441 - 442، 16/ 570 - 571) .

(2) كذا بالأصل، ويبدو أنه وقع في الكلام سقط، ولعل العبارة: (في المميز إذا كان معرفة في نحو قوله تعالى) ، والله أعلم.

(3) كذا بالأصل، ولعل صوابها: (نصب) . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت