ويجوز تعددها بتفريق عند أفراده، قرأ الحسن واليزيدي [1] :
خافضة رافعة (3) [2] .
والحال مؤكّدة وغيرها، والمؤكّدة منها ما يؤكّد عامله، فالغالب كونه وصفا موافقا للعامل معنى لا لفظا، مثل: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [3] ومثل: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ [4] ، وقد توافقه معنى ولفظا، مثل: وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا [5] وكقولها:
203 -قم قائما قم قائما … وافقت [6] عبدا نائما [7]
(1) هو أبو محمد يحيى بن المبارك، كان مؤدبا لأبناء يزيد بن منصور خال المهدي فلقب باليزيدي. توفي بمرو سنة 202 هـ. غاية النهاية 2/ 375 والقراءات الشاذة 14.
(2) سورة الواقعة الآية: 3.
بنصبهما قرأ اليزيدي، كما في الإتحاف 2/ 514. على أنهما حالان من الضمير في الوصف قبلها (كاذبة) أو من فاعل (وقعت) . وفي تفسير القرطبي 17/ 196 قرأ بها الحسن (يعني البصري) وعيسى الثقفي. وفي البحر المحيط 8/ 203 - 204 قرأ به زيد بن علي، والحسن، وعيسى، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة، وابن مقسم، والزعفراني، واليزيدي في اختياره. وانظر المحتسب 2/ 307 والقراءات الشاذة 150. وقرأ الجمهور بالرفع على أنهما خبران لمبتدأ محذوف تقديره: هي.
(3) سورة البقرة الآية: 60. ف (مفسدين) حال مؤكدة للعامل (تعثوا) وموافقة له في المعنى لا في اللفظ.
(4) سورة النمل الآية: 10. كالآية السابقة، ف (مدبرا) حال وعاملها (ولى) وهي وصف موافقة له في المعنى دون اللفظ.
(5) سورة النساء الآية: 79. (رسولا) حال، وعاملها (أرسلنا) والحال وصف موافق للعامل في اللفظ والمعنى.
(6) في ظ (صادفت) .
(7) من رجز لامرأة لم أقف على اسمها. ويروى: (لا تلحني إني عسيت صائما) -