وقلّ توكيد المضارع بالنون في غير ما ذكر، كقوله:
422 -ليت شعري وأشعرنّ إذا ما … قرّبوها منشورة ودعيت [1]
ويسهّله كونه بعد (ما) الزائدة دون (إن) كقوله:
423 -... … ومن عضة ما ينبتنّ شكيرها [2]
(1) البيت من الخفيف قاله السموأل بن عادياء. وروى الأصمعي الشطر الثاني:
قيل اقرأ عنوانها وقريت
الشاهد في: (أشعرنّ) حيث أكده بالنون الثقيلة، وهو مثبت ليس طلبا ولا شرطا، وذلك قليل.
الديوان 23 وشرح الكافية الشافية 1411 وابن الناظم 241 وشفاء العليل 885 والمساعد 2/ 671 والعيني 4/ 332 والهمع 2/ 79 والدرر 2/ 100 والأشموني 3/ 221 والأصمعيات 86.
(2) في الأصل (ومن غصه ما تبين شكرها) دون نقط (تبين) وفي م (ومن غصة ما تبين سكرها) وفي ظ (ومن عضه) وجاء باقي البيت في الهامش دون نصحيح هكذا: (ثن شكيرها) حيث لم تظهر الكلمة الأولى كاملة.
وهو عجز بيت من الطويل، لم أقف على قائله، وصدره:
إذا مات منهم ميّت سرق ابنه
المفردات: عضة: العضة الشجرة. شكيرها: صغارها. قلت: وهو أنسب للمعنى مما قيل: إنه ورقها وشوكها؛ فما ينبت حول الشجرة من أصلها لا يختلف عن الأصل في النوع واللون والثمر وغيره، والشاعر يقول: إن الابن منهم يشبه أباه.
الشاهد في: (ما ينبتنّ) فقد أكد الفعل المضارع بالنون الثقيلة؛ لوقوعه بعد ما الزائدة دون (إن) الشرطية.
سيبويه والأعلم 2/ 153 وشرح الكافية الشافية 1407 وابن يعيش 7/ 103 و 9/ 5، 42 والمرادي 4/ 97 والخزانة 2/ 83 و 4/ 489، 566.