السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ [1] ، وجزمه دونها، كقوله:
460 -لعلّ التفاتا منك نحوي مقدّر … يمل بك من بعد القساوة للرّحم [2]
وقلّ من ذكره.
وإن عطف مضارع على اسم غير شبيه بالفعل نصب بأن ثابتة أو منحذفة، سواء كان العاطف واوا كقوله:
461 -للبس عباءة وتقرّ عيني … أحبّ إليّ من لبس الشّفوف [3]
(1) سورة غافر الآيتان: 36، 37.
قرأ حفص بنصب (أطلع) وفيها الاستشهاد. وقرأ الباقون برفع (أطلع) عطفا على (أبلغ) . حجة القراءات 631 والإتحاف 2/ 437.
(2) البيت من الطويل، ولم أقف على قائله وروي:
لعلّ التفاتا منك نحوي ميسّر … يكن منك بعد العسر قصد إلى يسر
وفي الهمع والدرر جاء الشطر الثاني هكذا:
يمل بك من بعد القساوة لليسر
الشاهد في: (يمل) بجزم الفعل؛ لوقوعه في جواب الرجاء، ولم يقترن بالفاء على مذهب الفراء. وكذا (يكن) على الرواية الأخرى.
شفاء العليل 932 والمغني 155 والهمع 2/ 14 والدرر 2/ 10.
(3) البيت من الوافر قالته ميسونة بنت بجدل الكلبية، زوج معاوية رضي الله عنه، وأم يزيد، من أبيات تصف فيها ضيقها بحياة الحضر، ورغبتها في البادية حيث كانت.
الشاهد في: (وتقرّ) فقد نصب الفعل بأن مضمرة جوازا بعد واو المعية، والمصدر المؤل معطوف على الاسم السابق (لبس) غير الشبيه
بالفعل؛ حيث لا يجوز عطف الفعل على الاسم.
سيبويه والأعلم 1/ 426 والمقتضب 2/ 27 والأصول 2/ 155 والجمل 187 وشرح الكافية الشافية 1557 وشرح العمدة 344 وأمالي ابن الشجري -