فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1434

فإذا زيد قائم فالقائم بالرفع على الخبر والنصب على الحال، ومذهب الكوفيين في الحال أن تكون نكرة ومعرفة، ومن هنا منع سيبويه من إيّاها في المسألة، ، لأن المضمر لا يقع حالا لتعريفه وعدم الاشتقاق فيه، والحال تكون نكرة مشتقة، والكوفيون يجيزون والنصب على معنى: خرجت فإذا زيد قائما. والأقرب عندي أن يريدوا فإذا هو موجود إياها، فحذف الخبر وهو موجود لدلالة الكلام عليه، ومثل هذا عندهم: لئن ضربته ليضربنّه السّيّد الشريف، فينصبون السيّد بإضمار، فإذا حملته على هذا تخرّج.

وحكي عن أبي زيد أنه سمع هذه المسألة من العرب، بنصب «إياها» ، فإذا صح أنه سمعها فهذا وجه، ويجوز في قياس قولهم: أن يكون على إسقاط الكاف، وهم يروون في الخبر: «ذكاء الجنين ذكاة أمه» [1] ، بنصب «ذكاة» يقدرون كذكاة أمّه، فتقديرها فإذا هوكها، أي فإذا الزنبور كالعقرب، وهميجيزون إدخال الكاف على الضمير، وسيبويه يمنعه إلّا في الشعر كقول العجّاج: [الرجز]

وأم أو عال كها أو أقربا [2]

وقال رؤبة: [الرجز]

فلا أرى بعلا ولا حلائلا ... كهو ولا كهنّ إلا حاظلا [3]

وأجاز بعض النحويين أن يكون «إيّاها» كناية عن الجملة، التقدير: فإذا هو لسعته كلسعتها، فكنى عن الجملة بقوله: «إياها» وينصب على الحال، لأنها كناية عن الجملة، وهي نكرة فتصير في حكم النكرة، كما صارت الهاء في: ربّه رجلا نكرة في المعنى، لكونها كناية عن نكرة، ولذا دخلت «ربّ» عليها، وهي لا تدخل إلّا على نكرة، فهذا ما

(1) أخرجه أبو داود في الأضاحي باب 17، والترمذي في الصيد باب 7، وابن ماجة في الذبائح باب 15، والدارمي في الأضاحي باب 17، وأحمد في المسند 3/ 31، 39، 45، 53.

(2) قبله:

خلّى الذنابات شمالا كثبا

والرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2/ 269، وأوضح المسالك 3/ 16، وتاج العروس (وعل) ، وجمهرة اللغة ص 61، وخزانة الأدب 10، 195، 196، وشرح أبيات سيبويه 2/ 95، وشرح شواهد الشافية ص 345، والكتاب 2/ 384، ومعجم ما استعجم ص 212، والمقاصد النحوية 3/ 253، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 286، وشرح ابن عقيل ص 356، وشرح المفصل 8/ 16، 42، 44.

(3) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 128، وخزانة الأدب 10/ 195، 196، والدرر 5/ 268، 4/ 152، وشرح أبيات سيبويه 2/ 163، وشرح التصريح 2/ 4، والمقاصد النحوية 3/ 256، وللعجاج في الكتاب 2/ 384، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 18، وجواهر الأدب ص 124، ورصف المباني ص 204، وشرح الأشموني 2/ 286، وشرح ابن عقيل ص 357، وشرح عمدة الحافظ ص 269، وهمع الهوامع 2/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت