ترى حولهنّ المعتفين كأنّهم ... على صنم في الجاهليّة عكّف
وقال أمية بن أبي الصّلت: [مجزوء الكامل]
وكأنها بفنائه ... للضيف مترعة زواخر [1]
وكأنّهنّ بما شحنّ ... وما حمين به ضرائر
زبد وقرقرة كقر ... قرة الفحول إذا تخاطر
وقال النابغة في مثله: [الطويل]
له بفناء البيت سوداء فحمة ... تلقّم أعضاء الجزور العراعر [2]
بقية قدر من قدور تورّثت ... لآل جلاح كابرا بعد كابر
يظلّ الإماء يبتدرن قديحها ... كما ابتدرت سعد مياه قراقر
-قديحها: مرقها لأنه يقدح، أي يؤخذ بالمقدحة، وهي المغرفة- وقال آخر:
[الطويل]
وسوداء لا تكسي الرقاع نبيلة ... لها عند قرّات العشيات أزمل
إذا ما قريناه قراها تضمّنت ... قرى من عرانا أو تزيد فتفضل
وقال مسكين الدارمي: [الوافر]
كأنّ قدور قومي كلّ يوم ... قباب التّرك ملبسة الجلال
بأيديهم مغارف من حديد ... أشبّهها مقيّرة الدّوالي
الدالية: الخطّارة.
وفي ضدّ ذلك لأبي نواس: [الطويل]
رأيت قدور النّاس تبلى على الصّلى ... وقدر الرّقاشيّين بيضاء كالبدر
يضيق بحيزوم البعوضة صدرها ... ويخرج ما فيها على طرف الظّفر
(1) يروى صدر البيت الأول:
فقدوره بفنائه
وهو في ديوان أمية بن أبي الصلت ص 31، ولسان العرب (زخر) ، وتاج العروس (زخر) .
(2) يروى صدر البيت الأول:
له بفناء البيت جوفاء جونة
والأبيات في ديوان النابغة الذبياني ص 175، والبيت الأول في مقاييس اللغة 4/ 37، وكتاب الجيم 2/ 303، والبيت الثاني في لسان العرب (قدح) ، (طبق) ، وتاج العروس (قدح) . والبيت الثالث في التنبيه والإيضاح 1/ 262، وتهذيب اللغة 4/ 32، وأساس البلاغة (قدح) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 5/ 68.