دعاء الإبل للشرب. والقرص: رغيف صغير سمّي قرصا، كأنه قرص من العجين، أي قطع، والتقريص: التقطيع. هشّ: خف فرحا. والعارفة، يريد النعمة وهي المعروف.
لبّى: أجاب وقال: لبّيك، ومصدره تلبية وهي «تفعلة» ، من الإلباب وهو اللّزوم، ولبّ بالمكان وألبّ به: أقام، وأصله لبّب بثلاث باءات، فأبدلوا الآخرة ياء استثقالا لاجتماع الأمثال، كما قالوا: تظنّيت وتمطّيت، فالياء فيهما بدل من مثل الحرف الذي قبلها، ثم أتبعوه الإبدال في المصدر وهو تلبية، فياؤه باء، وقولهم: لبّيك، معناه إجابة بعد إجابة، ولزوما لطاعتك بعد لزوم. رغفان: جمع رغيف، يريد أنه لمّا سمع بذكر الخبر، فكأنّ الخبر دعاه فأجابه. زمامه: مقوده. إمامه: هاديه. الأثافيّ: حجارة القدر، وهي ثلاث، والعرب تقول: رماه الله بثالثة الأثافيّ- يعنون بها الجبل، لأنهم يجعلون حجرين ويلصقونهما بالجبل، فيقوم الجبل مقام الحجر الثالث، واحدتها أثفيّة بالتشديد، وقد تخفّف، وقد أثفيت القدر وأثفتها وثفّيتها، وتسمّي العرب أثافيّ الحديد المنصب.
الرقيب: الحافظ، يريد الله تعالى. استحلس وكنتي، أي دخل، بيتي، وجلس على جلسه، وهو ما يبسط تحت بسطه؛ يقيها الأرض، وفلان حلس بيته، أي لازم القعود فيه، وفي الحديث: «كن في الفتنة حلس بيتك» [1] ، أي لا تدخل فيها، والحلس: كساء يلي ظهر البعير تحت البرذعة ويلزمه، فشبّه الذين يعرفون الشيء ويلزمونه بالحلس، ومنه قولهم: لست من أحلاسها، أي من أصحابها العارفين بها. ومنه بنو فلان أحلاس الخيل، أي الذين يضمّرونها ويلزمون ظهورها، وأحلاس القوافي: المجيدون في نظم الشعر، والوكنة: الثقبة في الحائط يسكنها الطائر، وقيل: هي الموضع من الشجرة وغيرها، يقع عليه للمبيت، وهي الوكن، ووكن الطائر وكنا، فهو واكن إذا حضن على فرخه، فلزم وكنته. عجالة مكنتي: ما تعجّل وأمكن من الطعام. محجوز: ممنوع، وحجزت الشيء: حزته ومنعته، وحجزت بين الشيئين حجزا، فأنا حاجز، إذا جعلت بينهما حائلا، والمفعول محجوز، ومنه الحجاز؛ لأنها أرض حجزت بين نجد والسّراة. كريمتيه:
عينيه، وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد أذهب الله كريمتيه إلا كان ثوابه عند الله الجنة» قالوا: وما كريمتاه؟ قال: عيناه [2] . رأرأ: قلبهما وأدارهما إدارة كثيرة. وتوأمتاه:
كريمتاه، وقوله: «مسح كريمتيه» ، يريد أنه حكّهما بكفّه، فانتفض عنهما ما كان ألصقهما به، حتى التحما. وقيل: رأرأ: أدار العين وحدّد نظرها. وتوأمتاه: عيناه، وفي الغريب المصنّف: رأرأت المرأة بعينها ولألأت، إذا برقت عينها، وأنشد ابن الأعرابيّ: [الطويل]
(1) أخرجه أبو داود في الفتن باب 2، والدارمي في المقدمة باب 27، وأحمد في المسند 4/ 408، جميعهم برواية: «كونوا أحلاس بيوتكم» .
(2) روي بطرق وأسانيد متعددة أخرجه الترمذي في الزهد باب 58، وأحمد في المسند 3/ 283، 5/ 258، 6/ 366.