ولعليّ بن بسام: [البسيط]
أما ترى الورد يدعو للورود على ... حمراء صافية في لونها صهب
مداهن من يواقيت مركّبة ... على الزبرجد في أفواهها ذهب
وقال آخر: [المنسرح]
نرجسة عينها محبّرة ... لم تكتحل قطّ آفة الغمض
باكرها الطّلّ فهي باهتة ... تنظر فعل السماء في الأرض
وللأسعد بن بليط: [السريع]
بنفسج باتت أكفّ الصبا ... تنثره في زرقة لا تحدّ
كأنما قطّ بمنثوره ... رءوس أفلام من اللّازورد
وقال آخر في نور الباقلّى: [البسيط]
نوّارة الباقلا إذا راق منظرها ... تحكي الفراشة تنقيطا وترييشا
كأنّما هي ما حول الذبالة إذ ... مدّت جناحا مكان الكفّ مرقوشا
والباب كثير.
قوله: «مزهر» عود الغناء. يستبزل: يستسقي منها شرابا، والمبزل الثقب في جانب الخابية تجري منه الخمر صافية، ويبقى العكر في قعرها، قال الأخطل: [البسيط]
لما أتوها بمصباح ومبزلهم ... سارت إليهم سئور الأبجل الضاري [1]
تدمى إذا طعنوا فيها بجائفة ... وفي الزّجاج عتيق غير مسطار
أراد أن الخمر خرجت خروج الدم من الأبجل، وهو عرق.
وقال ابن حصين: [السريع]
حجبت عنها الدّنّ فاستعبرت ... جريا كما قوّس إحليل
كأنها في الكأس منصبّة ... خيط من الفضة مفتول
وقال آخر في قمع الشراب: [المتقارب]
ولما رأى الناس فضل المدام ... وخافوا على جرمها أن يسيلا
(1) البيت الأول في ديوان الأخطل ص 82، والكتاب 4/ 50، ولسان العرب (سور) ، (ضرا) ، والبيت الثاني في ديوان الأخطل ص 22، ولسان العرب (صطر) ، (مصطر) ، والمخصص 11/ 75، وفي الديوان: «غير مصطار» بدل «غير مسطار» .