فما تعارف منها فهو مؤتلف ... وما تناكر منها فهو مختلف
وقال طرفه- أو عديّ بن زيد: [الطويل]
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى فتردى مع الرّدي
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكلّ قرين بالمقارن مقتدي
وقال أبو العتاهية: [الرجز]
اصحب ذوي الفضل وأهل الدّين ... فالمرء منسوب إلى القرين
وقال الخالديّ: [الكامل]
وإذا أردت ترى فضيلة صاحب ... فانظر بعين البحث من ندمانه
فالمرء مطويّ على علّاته ... طيّ الكتاب وصحبه عنوانه
وممّا يروى لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: [الهزج]
فلا تصحب أخا السّوء ... وإياك وإيّاه [1]
فكم من جاهل أودى ... حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء ... إذا ما المرء ما شاه
وفي النّاس من النّاس ... مقاييس وأشباه
وفي العين غنى للعي ... ن أن تنطق أفواه
وللقلب على القلب ... دليل حين يلقاه
وقال ابن رشيق: [مجزوء الكامل]
اختر لنفسك من تعا ... دي كاختيارك من تصادق
إن العدو أخو الصديق ... وإن تخالفت الطرائق
قوله: «اسل جناب غاشم» يريد جانب منزل ظالم، ولا تقرّبه. وسلوت يتعدى بعن وبنفسه، تقول: سلوت عنه، وسلوته وسليته.
وقال الأسود بن يعفر: [الطويل]
فأقسمت لا أشريه حتى يملّني ... بشيء ولا أسليه حتى يفارقا [2]
(1) البيت الأول بلا نسبة في الدرر 3/ 120، وهمع الهوامع 1/ 17.
(2) يروى البيت:
فآليت لا أشريه حتى أملّه ... بشيء ولا أملاه حتى يفارقا
وهو للأسود بن يعفر في ديوانه ص 53، والأزمنة والأمكنة 1/ 257، والمحتسب 1/ 157، وتاج العروس (سلي) ، ونوادر أبي زيد ص 44، وبلا نسبة في شرح شواهد الشافية ص 441.