فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1434

الرابع: عكس ما يصير بالعكس هجاء بعد أن كان ثناء، كقول أبي نواس رحمه الله تعالى: [مجزوء الرمل]

فهو بالمال جواد ... وهو بالعرض شحيح [1]

عكسه ابن الرومي فقال:

ما شئت من مال حمى ... يأوي إلى عرض مباح

الخامس: نقل ما حسنت أوزانه وقوافيه إلى ما قبح وثقل على لسان راويه، كقول مسلم رحمه الله تعالى: [الكامل]

أمّا الهجاء فدقّ عرضك دونه ... والمدح عنك كما علمت جليل

فاذهب فأنت طليق عرضك إنّه ... عرض عززت به وأنت ذليل

أخذه أبو تمام فقال: [الخفيف]

قال لي النّاصحون وهو مقال ... ذمّ من كان جاهلا إطراء

صدقوا في الهجاء رفعة أقوا ... م طغام فليس عندي هجاء

فبين الكلامين فرق بعيد.

الثامن: نقل العذب من القوافي إلى المستكره الجافي، كقول أبي نواس: [المديد]

فتمشّت في مفاصلهم ... كتمشّي البرء في السّقم

فهذا الكلام أتم بهاء من قول مسلم: [البسيط]

تجري محبّتها في قلب عاشقها ... جري المعافاة في أعضاء منتكس

التاسع: نقل ما يصير على التفتيش والانتقاد إلى تقصير وإفساد، كقول القائل:

[الكامل]

ولقد أروح إلى النجار مرجّلا ... مدلي بما لي لينا أجيادي [2]

وإنما له جيد واحد، وهذا وإن جاز عند بعض العرب، فهو عند الآخرين غير حميد ولا سديد.

(1) البيت في ديوان أبي نواس ص 70.

(2) يروى البيت:

ولقد أروح إلى التّجار مرجّلا ... مذلا بما لي ليّنا أجيادي

وهو للأسود بن يعفر في ديوانه ص 29، ولسان العرب (تجر) ، (مذل) ، والمخصص 13/ 234، وتهذيب اللغة 14/ 435، وشرح اختيارات المفضل ص 974، وتاج العروس (مذل) ، وأساس البلاغة (مذل) ، وبلا نسبة في لسان العرب (جيد) ، وجمهرة اللغة ص 701.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت