أكون له شفيعا يوم القيامة» [1] . وفي رواية: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» [2] .
وأرجف الرّجل: خاض في الفتنة والأخبار المسيئة. وشغر الطريق: خلا من حماته والمدينة خلت من حماتها، وبلد شاغر، بعيد من القاضي والسلطان، فلا يمتنع من غارة أحد، والشّغر: التفرقة، ومنه: خرجوا شغر بغر، أي تفرّقوا، وشغر عن بلده شغرا وشغارا، إذا طرحوه ونفوه، واشتغرت الحرب بينهم: اتّسعت وعظمت، وامرأة شاغرة، إذا رفعت رجليها لكلّ من نكحها، والمعنى أنّ المسالك شاغرة، أي أنّ الطرق مضطربة خالية من حماتها. الحرمين: مكة والمدينة. متشاجرة؛ مختلفة. إشفاق: خوف.
يثبّطني: يحبسني. تنشّطني: تحرّضني. روعي: نفسي. الاستسلام: الانقياد لأمر الله تعالى. أعتمت: اخترت. القعدة: الراحلة المتّخذة للركوب. تلوي: تعطف. عرجة:
شيء يشغل ليعرج عليه. نني: نفتر، وتأويب ودلجة: مشي النّهار والسّحر، والدّلجة، بضم الدال: الاسم من الإدلاج، وهو سير جميع الليل، والتأويب: سير النهار أجمع، والدّلجة؛ بفتح الدال من الإدلاج بوزن الافتعال؛ وهو أن يسير من آخر الليل. يعقوب:
خرجنا بدلجة ودلجة: إذا خرجوا في آخر الليل. وافينا: وصلنا. آبوا: رجعوا. أزمعنا:
عزمنا. نقضّي: نتمّ، أراد عزمنا على أن ننزل ونتمّ بقية يومنا عندهم، وظلّ الشيء إنما يبقى ببقائه. والحلّة. النزول، والقوم: اسم للجمع، والحلّة هيئة الحلول، والحلّة مجلس القوم ومجتمعهم، لأنّهم يحلّونه، والجمع حلال، والحلّة جماعة بيوت الناس.
وبينما نحن نتخيّر المناخ، ونرود الورد النّقاخ، إذا رأيناهم يركضون، كأنّهم إلى نصب يوفضون، فرابنا انثيالهم، وسألنا ما بالهم؟ فقيل: قد حضر ناديهم فقيه العرب؛ فإهراعهم لهذا السّبب؛ فقلت لرفقتي: ألا نشهد مجمع الحيّ، لنتبيّن الرّشد من الغيّ! فقالوا: لقد أسمعت إذ دعوت، ونصحت وما ألوت.
المناخ: موضع النزول. نرود: نطلب. الورد النّقاخ: الماء البارد العذب، وأنشد أبو عليّ: [الوافر]
تركت النّبيذ لأهل النبيذ ... وأصبحت أشرب عذبا نقاخا
سمّي نقاخا، لأنه ينقخ الفؤاد ببرده، أي يكسره. يركضون: يجرون مسرعين.
نصب: صنم، كانوا في الجاهلية ينصبونه، ويذبحون عليه لأوثانهم، وجمعه أنصاب،
(1) أخرجه الترمذي في المناقب باب 67، ومالك في فضائل المدينة حديث 3.
(2) أخرجه أحمد في المسند 4/ 108.