الصفحة 117 من 1251

ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: ذكات الجنين ذكاة أمه. قوله (وكذا غيره) أي وغير الجنين كذلك أي لا يستثنى أيضا لعدم دخوله في الميتة في التعريف السابق. و قوله: من المستثنيات أي كالصيد المميت بضغطة الجارحة أي ضمتها له في مضيق أو بظفرها، وكالبعير الناد أي الشارد إذا رمي بالسهم فمات به ونحوذلك. قوله (المذكورة في المبسوطات) أي المطولات. قوله (ثم استثنى من شعر الميتة الخ) ظاهر صنيعه أن الاستثناء من الشعر فقط مع أن كلام المصنف أن الاستثناء من العظم و الشعر معا، على أن الحكم ليس قاصرا عليهما بل ميتة الآدمي طاهرة بجميع أجزائها كما أشار إليه الشارح بقوله: كميتته. قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] .وقضية التكريم أن لا ينجس بالموت. وقال - صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله المؤمن لاينجس حيا ولا ميتا» ، والمرمن ليس بقيد الكافر كذلك. وأما قوله تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] . فالمراد منه نجاسة الاعتقاد لا نجاسة الأبدان، ومثل الأدمي الجنبي والملك بناء على أن الملائكة أجسام كثيفة والحق أنهم أجسام لطيفة لأنهم أجسام نورنية لا يبقى لهم بعد موتهم صورة. ومثله أيضا السمك والجراد. قوله (إلا الآدمي) أي إلا شعر الآدمي على مقتضى صنيع الشارح. ولذلك قال: فإن شعره طاهر، وعلى مقتضى كلام المصنف يقال: إلا عظم الآدمي وشعره. وقد عرفت أن الحكم ليس قاصرا عليهما بل ميتته طاهرة كلها، ولذلك قال الشارح: كميتته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت