الصفحة 167 من 1251

من الرأس، ويسن غسلهما مع الوجه نظرا للقول بأنهما من الوجه فيسن غسلهما ثلاثا مع الوجه ومسحهما ثلاثا مع الرأس ومسحهما ثلاثا استقلالا، ويلصق كفيه وهما مبلولتان بهما استظهارا ثلاثا، فجملة ما يطلب فيهما اثنتا عشرة مرة ثلاث غسلات مع الوجه، والباقي تمسح مسحات، ولا يسن الرقبة خلافا للرافعي بل هو بدعة، وأما خبر مسح الرقبة أمان من الغل فموضوع كما قاله الخطيب كشيخ الإسلام في شرح التنقيح، وأثر ابن عمر رشي الله عنهما: «من توضأ ومسح عنقه وفي الغل يوم القيامة» غير معروف. والغل - بضم الغين- طوق من حديد يوضع في العنق ويغل يداه إلى عنقه ويجعلان فيه. قوله: (ظاهرهما وباطنهما) بالجر بدل من الأذنين لإفادة التعميم، والمراد بظاهرهما ما يلى الرأس، وبباطنهما ما يلى الوجه. قوله: (بماء جديد) أي ليحصل الأكمل وإلا فأصل السنة يحصل ببلل الرأس في المسحة الثانية أو الثالثة بخلاف الأولى نبه عليه الزركشي. قوله: (أي غير بلل الرأس) تفسير للماء الجديد، ولا يشترط الترتيب في أخذ الماء لمسح الرأس ومسح الأذنين، فلو بلّ اصابعه ومسح رأسه ببعضها ومسح أذنيه بباقيها كفى. قوله: (في كيفية مسحهما) أي السنة الكاملة. فلو مسحهما بغير تلك الكيفية كفى في أصل السنة. قوله: (أن يدخل مسبحتيه) أي رأسهما فهو كقول تعالى: {يجعلون أصابعهم في آذانهم} [البقرة: 19] أي رؤوسها. وقوله: في صماخيه: تثنية صماخ -بكسر الصاد- ويقال بالسين أيضا: خرق الأذن، ووضع رأس المسبحتين فيهما متأكد حتي حكي أن القطب عاتب بعض العلماء على تركه. قوله: (ويديرهما) أي يحركهما. وقوله: (على المعاطف) أي ليات الأذنين. قوله: (يمر إبهاميه) أي يحركهما. وقوله (على ظهورهما) المراد على ظهريهما- بالتثنية- لكن الجمع اعتبار ما فوق الواحد. قوله: (ثم يلصق كفيه) أي راحتيه. وقوله: (وهما مبلولتان) أي والخال أنهما مبلولتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت