قوله: (في الإستنجاء) أي في أحكامه كمايعلم من قول المصنّف: والإستنجاء واجب إلخ. ويعبّر عنه بالإستطابة، أي طلب الطيب؛ لأنّ المستنجي يطلب طيب نفسه، ويعبّر عنه أيضًا بالإستجمار، مأخوذ من الجمار وهو الحصى الصّغار، لكن الأوّلان يعمّان الماء والحجر، الثّالث خاصّ بالحجر. قوله: (وآداب قاضي الحاجة) أي الأمور المطلوبة منه على وجه النّدب أو الوجوب. فالمراد بالآداب ما يشمل المندوبات والواجبات، خلافًا من قصّره على الأولى، فإنّ بعض ماذكره هنا واجب: وهو اجتناب الإستقبال والإستدبار عند عدم السّاتر، كما سيأتي في قوله: ويجتنب وجوبًا قاضي الحاجة استقبالَ القبلة واستدبارَها إلخ. والحاصل أنّ الآداب لغةً: الأمر المستحبّ، والمراد به هنا مطلق المطلوب؛ ليشمل الواجب، وفي اصطلاح الصّوفية: أن لاتنظرإلى من فوقك، ولاتحتقر من دونك.