الصفحة 185 من 1251

يظهر هنا لأنه عند الجمع لا وجوب، وإنما هو الأولى كما علم مما مر وإنما لم يكف في رمي الجمار حجر له ثلاثة أطراف عن ثلاث رميات لأن القصد هناك عدد الرمي بخلافه هنا، فإن القصد عدد المسحات ويجب تعميم المحل مسحة كما قاله الرملي تبعا لشيخ الإسلام وهو المعتمد وإن لم يعتمده بعضهم. قوله: (ولو بثلاثة أطراف حجر واحد) أي سواء كان بثلاثة أحجار أو بثلاثة أطراف حجر واحد. فإن لم يتلوث في الثانية جازت هي والثالثة بطرف واحد، ولو غسل الحجر وجف جاز له استعماله ثانيا كدواء دبغ به. قوله: (ويجوز) أي يحل ويجزئ. وقوله: أن يقتصر المستنجي على الماء أي لأنه الأصل في إزالة النجاسة ويقدم في الإستنجاء بالماء القليل لئلا يمس يده شيء من البول لو قدم الدبر، وفي الاستنجاء بالحجر يقدم الدبر لأنه يسرع إليه الجفاف. قوله: (أو على ثلاثة احجار ينقى بهنّ المحل) أشار بذلك إالى أنه يجب في الإستنجاء بالحجر امران، أحدهما: أن يكون بثلاثة أحجار ولو حصل الإنقاء بدون منها لخبر مسلم:"نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستنجي بأقل من ثلاثة احجار"وفي معناها ثلاثة أطراف حجر كما مر. وثانيهما: إنقاء المحل بحيث لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف. ولو لم يحصل إلا بأكثر من الثلاث وجبت الزيادة عليها كما صرح به الشارح. وينقى بضم الياء من أنقى الرباعي، والفاعل ضمير مستتر والمحل بالنصب مفعول، أو بفتح الياء من نقى الثلاثي والمحل بالرفع فاعل. و السنة في كيفية الإستنجاء بالحجر أن يبدأ من مقدم الصفحة اليمنى ويديره قليلا قليلا إلى أن يصل إلى الذي بدأ منه، ثم بالثاني من مقدم الصفحة اليسرى كذلك ثم يمر الثالث على الصفحتين والمسربة جميعا. قوله: (إن حصل الإنقاء بها) تقييد للاكتفاء بثلاثة أحجار فقط، وقوله: وإلا زاد عليها أي وإن لم يحصل الإنقاء بثلاثة أحجار زاد عليها وجوبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت