الصفحة 20 من 1251

قوله: (واعلم) أي يا من يتأتي منك العلم من كل واقف على هذا الكتاب. فالمخاطب به غير معين وإن كان موضوعا؛ لأن يخاطب به المعين، وهذا اللفظ يأتى به؛ لشدة الاعتناء بما بعده.

أنه يوجد في بعض نسخ هذا الكتاب في غير خطبته تسميته تارة بالتقريب، وتارة بغاية الإختصار. فلذلك سميتهباسمين. أحدهما: فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب. والثاني: القول المختار في شرح غاية الإختصار.

قوله: (أنه) أي الحال والشأن، وجملة (يوجد) خبر أن وهي مفسرة لضمير الشأن. وقوله: (في بعض الخ) الجارّ والمجرور متعلق بـ «ـيوجد» ، وكذا قوله: في غير خطبته. فيلزم عليه تعلق حرفي جرّ بمعنى واحد بعامل واحد وهو ممنوع، ويجاب: بأن الأول تعلق به وهو مطلق، والثاني تعلق به وهو مفيد، وبأن الثاني بدل من الأول، ونظير ذلك قوله تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوْا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوْا} [البقرة (2) : 25] الخ. وقوله: (نسخ) جمع نسخة، وهو: ما ينسخ وينقل، من النسخ وهو: النقل. وقوله: (هذا الكتاب) أي المتن. قوله: (في غير خطبته) أي في طرّته أو على هامش الورقة الأولى. قوله: (تَسْمِيَّتُهُ) أي دال تسميته؛ لأن التسمية معنى مصدري لا وجود له في الخارج، وإنما الموجود النقوش الدالة عليه. وقوله: (تارة) أي في تارة وحالة. وقوله: (بالتقريب) فيه مبالغة حيث جعله نفس التقريب. قوله: (وتارة) أي وفي تارة وحالة. وقوله (بغاية الإختصار) فيه مبالغة حيث جعله نفس غاية الإختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت