(قوله الثان) أي من نواقض الوضوء (قوله النوم) أي يقينا فلو شك هل نام أو نعس فلا نقض ومن علامات النوم الرؤيا ومن علامات النعاس سماع كلام الحاضرين وان لم يفهمه, وعرفوا النوم بانه زوال الشعور من القلب مع استرخاء أعصاب الدماغ بسبب الابخرة الصاعدة من الجوف ولو نام غير متمكن وأخبره معصوم بأنه لم يخرج منه شيء وجب عليه الوضوء لان النوم على هذه الحالة ناقض فانه مظنة لخروج شيء منه ونزلوا المظنة منزلة المئنة وان كان يجب عليه تصديق المعصوم ومن خصائصه صلى الله عليه و سلم انه لا ينتقض وضوءه بنومه ومثله بقية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لانهم لا يستقرون في نومهم كما يشهد له حديث نحن معاشر الانبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا) قوله غير هيئة التمكن) أما اذا نام على هيئة التمكن فلا ينتقض وضوءه ولو كان مستندا لما لولاه لسقط لا من خروج شيء من دبره حينئذ ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله وان اعتاده لان شأنه الندرة ولو أخبره معصومأو عدد التواتر بأنه خرج منه شيء حا تمكنه انتقض وضوءه لتيقن الخروج حينئذ بخلاف ما لو أخبره عدل بذلك فانه لا ينتقض لان خبره انما يفيد الظن ويقين الطهارة أقوي فيستصحب كما قالم الرملي خلافا لإبن حجر ودخل في ذلك ما لو نام مختبيا ولا فررق بين النخيف وغيره كما صرّح به في الروضة وغيرها نعم أن كان بين مقعده ومقره تجافانتقض وضوءه مما لم يحش بنحو قطن ولو زالت احدى الييه عن مقره فان كان قبل انتباهه يقينا انتقض وضوءه والا فلا ويسن لمن نام متكنا الوضوء خروجا من الخلاف ولو نام متكنا في الصلاة لم يضر نعم ان كان في ركن قصير وطال بطلت صلاته كما قاله الرملي في مبطلاة الصلاة (قوله وفى بعض نسخ المتن زيادة من الارض) واسقاط هذه الزيادة ألى لان الرض ليست بقيد كما ذكره الشارخ.