الصفحة 26 من 1251

(فائدة) : معاني كل الكتب مجموعة في القرآن، ومعاني القرآن مجموعة في الفاتحة، ومعاني الفاتحة مجموعة في البسملة، ومعاني البسملة مجموعة في بائها، ومهناها الإشاري: بي كان ما كان، وبي يكون ما يكون. ومعاني الباء في نقطتها، والمراد بها: أول نقطة تنزل من القلم التي يستمد منها الخط، لا النقطة التي تحت الباء، خلافا لمن توهمه. ومعناها الإشاري: أن ذاته تعالى نقطة الوجود المستمد منها كل موجود. واعلم أن البسملة قد اشتملت هلى خمس كلمات؛ الأولى: الباء، وقد شرحها الشارح بذكر متعلقها، ومعناها: الإستعانة أو المصاحبة على وجه التبرك. والأولى جعلها للمصاحبة على الوجه المذكور؛ لأن جعلها للإستعانة يوهم أن اسمه تعالى آلة للشيء وفيه إساءة أدب وإن أجيب عنه بأن المقصود أن البدء في الشيء متوقف على اسمه تعالى كتوقف الشيء على آلته. الثانية: الإسم، ولم يشرحه الشارح، ومعناه: ما دل على مسمى. وهو مشتق عند البصريين من السمو وهو: العلو؛ لأنه يعلو مسماه. فأصله عندهم: سمو بوزن فعل، فخفف بحذف عجزه وسكن أوله وأتى بهمزة الوصل توصلا إلى النطق بالساكن فصار وزنه افع. وعند الكوفيين من وسم بمعنى علم؛ لأنه علامة على مسماه. وإنما قلنا ذلك ولم نقل من السمة وهي العلامة كما اشتهر؛ لأن الإشتقاق عندهم من الأفعال. فأصله عندهم: وسم بوزن فعل، حذفت الواو وعوّض عنها الهمزة فصار وزنه اعل، فهو من الأسماء المحذوفة الإعجاز على الأول، ومن الأسماء المحذوفة الصدور على الثاني. الثالثة: لفظ الحلالة. الرابعة: الرحمن. الخامسة: الرحيم، وقد تكلم عليها الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت