الإطلاق ولو أبدله بالعذب لكان أولي، لأن العذوبة طعم الماء. كذا قال المحشي ولعل مراده أل العذوبة طعم الماء الخاص به والا فالحلاوة أيضا طعم الماء، ألا ترى أنهم يفسرونالعذب بالحلو لكنه غير مختص به بل مشترك بينه وبين الاأشياء الحلوة. (قوله: ماء البئر) الإضافة علي معني من أي الماء النابع منها. والبئر هو الثقب المستدير النازل في الأرض، سواء كان مطويا أولا. فالمطوي هو المبني، وغير المطوي غير المبني. ويقال له:"ثمد"بالمثلثة وأل في البئر للجنس فيشمل كل بئر وإن كره استعمال مائها كأبيار أرض ثمود فإنه يكره استعماله مائها، لأنه مغضوب علي أهلها، إلا بئر الناقة، فلا كراهة في استعمال مائه. وكذالك مياه مدن قوم لوط، وبابل، وبررهوت التي باليمن، وبئر ذروان التي سحر فيها النبي صلي الله عليه وسلم. ومثل الماء التراب في التيمم، وكل ما يتعلق ببلادهم. وأما بئر زمزم، فالمعتمد أنه لا يكره استعمال مائه ولو في إزالة النجاسة. لكنه خلاف الأولي. وجزم بعضهم بحرمته، ضعيف بل شاذ. ومثل ماء زمزم، الماء النابع من بين أصابعه صلي الله عليه وسلم. فاستعماله في إزالة النجاسة، بل قال بعضهم: ينبغي أن يقال بالكراهة فيه لشرفه.