(فائدة) حكمة كون ماء الآبار حارّ في الشتاء، وبارد في الصيف، أن الشمس فيها تغرب تحت الأرض، وتمكث إلي طلوع الغجر. فسبب طول ليال الشتاء مع استمرار الشمس فيها يكون الماء حارّا، وبسبب قصر ليالى الصيف، يكون باردا. (قوله: ماء العين) الإضافة علي معني من كسابقه أي الماء النابع من العين وهي الشق في الأرض أو في الجبل ينبع منه الماء علي سطحها من غير استدارة، كعين الصيرة المعروفة في القرافة. (قوله: ماء الثلج) بالمثلثة وهو النازل من السماء مائعا، ثم يجمد علي الأرض من شدة البرد. ومنه ماء الزلال وهو علي صورة حيوان، يكون داخله فإذا خرج منه صار ماء. وقوله: وماء البرد، بفتح الراء وهو النازل من السماء جامدا كالملح ثم يمتاع علي الأرض. وقال بعضهم: إنّ كلاّ من الثلج والبرد ينزل من السماء مائعا، إلاّ أن الثلج يعرض له الجمود في الهواء ويستمر، والبرد يعرض له الجمود في الهواء ويمناع. فإن قيل هما من ماء السماء فلا حاجة إلي ذكرهما مع دخولهما فيه. أجيب: بأن وصف الجمود ميزهما عنه خصوصا بالتسمية المذكورة. (قوله: ويجمع ... الخ) أي فيغني هذا القول عن تعدادها تفصيل. وقوله: هذه السبعة أي وغيرها ما عدا الماء النابع من بين أصابعه صلي الله عليه وسلم فإنه لا يظهر دخوله في هذا