الصفحة 87 من 1251

قوله: (وإذا برد) بضم الراء من باب سهل أو بفتحها من باب قتل لكنهعلى هذه اللغة يستعمله لازما ومتعديا. يقال برد الماء وبردته. قوله: (زلت الكراهة) أي وإن سخن بالنار بعد ذلك فلا تعود الكراهة بخلاف ما سخن قبل أن يبرد من الشمس. فالكراهة باقية كما لو طبخ به طعام مائع فإذا لم تزل الكراهة بنار الطبخ فلا تزال بنار التسخين من باب أولى، ولو برد ثم سخن بالشمس

في إناء غير منطبع فهل تعود الكراهة أو لا. الأقرب الأول لأن الزهومة باقية فيه، وإنما خدمت بالبرودة فإذا سخن بالشمس أثرت تلك الزهومة كما قاله الشبراملسي وان اقتضى أطلاقهم الثاني. قوله: (واختار النووي) أي من حيث الدليل وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنهم:"لا تفعلي يا حميراء"فإنه ضعيف عند بعض المحدثين فاختارالنووي من أجل ضعفه عدم الكراهة لكن الراجح الكراهة لأنه تقوى بكراهة عمر للمشمس مع أنه أدرى بالطب. وقوله: مطلقا أي وجدت الشروط او لا، والمعتمد الكراهة عند وجود الشروط وهي أن يكون في البدن لا في الثوب ونحوه وأن يكون بقطر حار في زمن حار وأن يكون في إناء منطبع غير إناء التقدين وأن لا يبرد وأن يجد غيره وأن لا يخاف ضررا وإلا حرم كما تقدم. قوله: (ويكره أيضا) أي كما يكره المشمس، وقوله شديد السخونة والبرودة أي بخلاف قليل السخونة أو البرودة ولوكان مسخنا بنجاسة مغلظة لعدم ثبوت نهي عنه. واختلف في علة كراهة شديد السخونة والبرودة فقيل لمنعهما إسباغ الطهارة، وقيل لخوف الضرر، وقضية الأولى إختصاص الكراهة بالطهارة. وقضية الثانبة الكراهة مطلقا، وهو المعتمد ولا ينافي الكلراهة طلب إسباغ الوضوء على المكاره فإن محله عندعدم شدة السخونة أو البرودة، والكراهة مقيدة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت