قوله: (والقسم الثالث) إنما صرح الشارح بلفظ القسم في الثالث والرابع دون الأول والثاني لأن كلا من الثالث والرابع قسمان. فالثالث ينقسم الى المستعمل والمتغير ومجموعهما هو القسم الثالث، والرابع ينقسم الى القليل الذي حلت فيه نجاسة، والكثير المتغير بالنجاسة ومجموعهما هو القسم الرابع. قوله: (طاهر في نفسه) أي في ذاته بقطع النظر عن غيره فيحل استعماله فيما يتوقف على الطهارية فقط مع الكراهة كالشرب والطبخ. قوله: (غير مطهر لغيره) أي غير محصل الطهارة لغيره. قوله: (المستعمل) هو ما أدى به ما لا بد منه، أثم الشخص بتركه أم لا، عبادة كان أم لا، فشمل ماء وضوء الصبي ولو غير مميز بأن وضعه وليه للطواف فهو مستعمل لأنه أدى به ما لا بد منه وإن كان لا إثم عليه بتركه وشمل أيضا ماء غسل الكفارة ليحل وطؤها ولو لغير حليلها المسلم بعد إنقضاء حيضها أو نفاسهافهو مستعمل لأنه أدى به ما لا بد منه وإن لم يكن غسلها عبادة.