الصفحة 89 من 1251

قوله: (في رفع حدث) متعلق بالمستعمل. ولا فرق في الحدث بين الأصغر والأكبر، والمراد في رفع حدث عند مستعمله فشمل ماء وضوء الحنفي بلا نية لأنه إستعمل في رفع حدث عنده وإن لم يرفع الحدث عندنا لعدم النية. والمستعمل في رفع الحدث هو ماء المرة الأولى في وضوء واجب أو غسل كذالك بخلاف ماء [غير] المرة الأولى. وماء الوضوء المندوب أو الغسل كذالك فهو غير مستعمل فعلم من ذلك أنه يشترط في المستعمل أن يكون استعمال في فرض الطهارة بخلاف نقلها وإن نذره لأن الوجوب عارض. ويشترط أيضا أن يكون قليلا بخلاف الكثير ابتداء بأن كان قلتين فأكثر من اول الأمر أو إنتهاء بأن جمع الماء المستعمل حتى صار قلتين فأكثر فهو غير مستعمل وإن قل بعد تفرقه. ويشترط أيضا أن ينفصل عن العضو بخلافه قبل الإنفصال فهو غير مستعمل لأن الماء ما دام مترددا على العضو لايثبت له حكم الإستعمال ولذالك قال الشيخ الخطيب: فائدة الماء مادام مترددا على العضو لايثبت له حكم الإستعمال. فلو انغمس المحدث في ماء قليل ناويا الوضوء إرتفع الحدث، ولا يصير الماء مستعملا مالم ينفصل عنه كما صرح به إمام الحرمين وأقره في شرح المهذب وما مشى عليه ابن المقري من أنه لا يرتفع غير حدث الوجه لوجوب الترتيب بخلاف الجنب مدفوع بتقدير الترتيب في لحظات لطيفة بخلاف ما لو اغتسل بغير الإنغماس، فإن انفصل عنه ولو بإنتقاله من عضو الى آخر حكم باستعماله نعم ما يغلب التقاذف اليه كمن كف المتوضئ الى ساعده. ومن رأس الجنب الى صدره مثلا، فلا يحكم باستعماله ولا بد من نية المغترف من ماءقليل للإغتراف ومحله في الغسل بعد نيته وعند مماسة الماء لشيئ من بدنه. وفي الوضوء بعد غسل الوجه وعند ارادت غسل اليدين، فلو لم ينو الإغتراف حينئذ صار الماء مستعملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت