قوله: (الماء المتغير الخ) فلو زال تغيره بنفسه أو بماء انضم اليه أو أخذ منه صار طهورا وهذا في التغير الحسي ظاهر. وأما التقديري فزواله بان يمضي عليه زمن لو كان تغيره حسيا لزال أو بأن ينضم إليه ماء أو يؤخذ منه، وكان بحيث لو انضم إلى ما تغيره حسي أو أخذ منه لزال تغيره أو يكون بجنبه غدير فيه ماء متغير حسا فزال تغيره بنفسه بعد مدة أو بما صب عليه أو أخذ منه وفعل بما تغيره تقديري كذلك فيعلم أن هذا زال تغيره أيضا. قوله: (أحد أوصافه) أي التي هي الطعم واللون والريح فقط لا نخو حرارة وبرودة فإن تغير ذلك لا يضر، وعلم من قول الشارح أحد أوصافه، أن ذات الماء لا تتغير وإنما تتغير أوصافه وإن اوهم كلام المصنف خلافه. قوله: (بما) متعلق بالمتغير وما نكرة موصوفة كما أشار إليه الشارح بقوله: أي بشيئ. وجملة خلطه الخ صفة لها. وقد ذكرالمصنف شرطين من شروط المتغير، الأول أن يكون المتغير به خليطا وهو الذي لا يمكن فصله أو هو الذي يتميز في رأي العين. والثاني: أن يكون من الطاهرات. وترك شرطين أحدهما: أن يكون التغير كثيرا بحيث يمنع إطلاق إسم الماء عليه، وقد أشار الشارح إليه بقوله: تغيرا الخ. وثانيهما: أن يكون الخليط مستغنى عنه كما أشار الشارح