الصفحة 92 من 1251

إليه ببيان مفهومه بقوله: وكذا المتغير بمخالط لا يستغنى الماء عنه الخ. وعبارة المنهج مستوفية للشروط الأربعة ونصها: فمتغير بمخالط طاهر مستغنى عنه تغيرا يمنع الاسم غير مطهر انتهت. ولعل الشارح لم يضم ذلك القيد إلى ما ذكر من القيود لأنه يستفاد من قوله تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه بعد اعتبار علم الشخص بحاله مع كونه من أهل العرف والللسان. وهذا إنما يكون حيث كان المخالط مستغنى عنه. قوله: (خالطه من الطاهرات) إنما ابتدأ ودواما كالغسل أو دواما فقط كثمرة الشجرة أو ابتداء فقط كالجير والجص وهو المسمى عند العامة بالجبس. ومسك ورعفران وقطران لا دهية فيه ما لم يكن لإصلاح نحو القرب وإلا كان مما في المقر فلا يضر فان كان فيه دهنية كان مجاورا فلا يضر أيضا. قوله: (تغيرا) أي كثيرا كما أشار إليه الشارح بقوله: يمنع إطلاق إسم الماء عليه فإنه إنما يمنع ذلك لكثرته بحيث يقول: كل من رآه هذا ليس ماء فإن كان التغير قليلا بحيث لا يمنع إطلاق إسم الماء عليه لم يضر، كما سيذكره الشارح، وكذا لو شك هل التغير كثير أو قليل فإنه لايضر لأن لا نسلب الطهورية بالشك. قوله: (فإنه) أي التغير سواء كان قليلا أو كثيرا وقوله طاهر أي في نفسه. وقوله: غير طهور محله بالنسبة لغير ما خالطه، أما بالنسبة إليه فإنه مطهر كما لو أريد تطهير عجين او طين فصب عليه الماء فتغير به ولو كثيرا قبل وصوله للجميع فأنه يطهر جميع أجزائه إلا بعد تغيره كما قاله الشبراملسي نقلا عن الطبلاوي. قوله: (حسيا كان التغير) أي بأن يدرك بإحد الحواس. والمراد بها هنا الشم والذوق والبصر، وأما السمع واللمس وإن كان من الحواس فلا مدخل لهما هنا، فيدرك بالشم الريح وبالذوق الطعم وبالبصر اللون. قوله: (أو تقديريا) أي بأن كان لا يدرك بإحد الحواس المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت