لون العصير و الريح ريح الاذن بفتح الذال المعجمة وهو اللبن الذكر كما هو المشهور, و قيل هو رطوبة تعلو شعر المعز ولحاها. فإذا كان الواقع في الماء قدر رطل من ماء الورد الذى لا طعم له ولا لون ولا ريح له نقول: لو كان الواقع فيه قدر رطل من ماء الرمان هل يغير طعمه أو لا؟ فإن قالوا: يغيره سلبناه الطهورية، و إن قالوا لايغيره، نقول: لو كان الواقع فيه قدر رطل من عصير العنب هل يغير لونه أولا؟ فإن قالوا: يغيره سلبناه الطهورية، و إن قالوا لا يغيره نقول لوكان الواقع فيه قدر رطل من الاذن هل يغير ريحه أولا؟ فإن قالا يغيره سلبناه طهورية، وإن قالوا: لا يغير فهو باق على طهورية، وهذا إذا فقدت الصات كلها كما تقدم، فإن فقد بعضها و وجد البعض الآخر اكتفى بفرض المفقود فقط مخالفا وسطا لأن الموجود إذا لم يغير فلا معنى لفرضه خلافا لما قاله الشيخ البرماوي من فرض الثلاثة حينئذ، وما ذكر من فرض المخالف الوسط هو ما قاله ابن أبي عصرون واعتبر الرواني الأشبه بالخليط فإذا وقع في الماء ماء الورد المنقطع الرائحة، فعلى كلام ابن أي عصرون: يفرض المخلف الوسط وهو الاذن، وعلا كلام الوياني: يفرض ماء ورد له رائحة لأنه اشبه بالخيلط. وهذا التقدير مندوب لا واجب كما نقله الشيخ الطوخي عن ابن قاسم، فإذا أعرض عن التقدير و هجم واستعمله كفى إذا غاية الأمر أنه شاك في المتغير المضر. و لأصل عدمه وظاهر ذلك جريانه فيما إذا كان الواقع نجسامع أن الشيخ الطوخي كان يقول بوجوب التقدير في النجس فراجعه. قوله (كما الورد المنقطع الرائحة) أي و الطعم و اللون ايضاحتى يكون موافقا للماء في صفاته كلها، فلو كان المنقطع الرائحة فقط اكتفى بتقدير المفقود دون الموجود كما تقدم. ولذلك قال الرملي: عرض وصف الخليط المفقود فأفاد أنه لا يقدر المفقود.