قوله (والماء المستعمل) فيفرض مخالفا وسطا ندبا لا وجوبا كما تقدم، نعم لو ضم الماء المستعمل الى ماء قليل فبلغ به قلتين صار طهورا، وإن اثر في الماء بفرضه مخالفا وسطا وشمل ما ذكر ما لو كان معه ماآن كل منهما مستعمل فضم أحدهما إلى الأخر و صارا قلتين فإنه يصير طهورا وياغز بذلك فيقال لنا ماآن لا يصح التطهر بكا منهما على انفراده. ويصح التطهير بكل منهما مجتمعا مع الآخر. قوله (فإن لم يمنع الخ) شروع في أخذ محترزات القيود السابقة لكن قدم مخترز القيدج الذى زاده على المصنف. قوله (بأن كان الخ) تصوير لقوله: لم يمنع الخ. أو الباء لسببية وهو أظهر. قوله(او بما يوافق
الماء في صفاته)أي كما الورد المنقتع الرائحة و الماء المستعمل كما مر. و المعنى أو اختلط بما يوافق الماء في صفاته فهو متعلق بمخذوف، وهو عطف على كان التغير يسيرا و ليس المعنى أو كان التغير بما يوافق الماء في صفاته كما قد يتوهم لأنه ينافي قوله: ولم يغيره و قوله و قدر مخالفا أي وسطا، و قد تقدم بيانه. قوله (فلا يسلب طهوريته) بل هو باق على طهوريته في الصورتين كما أشار إليه بقوله فهو مطهر لغيره و لذلك اغتسل صلى الله عليه و سلم هو و ميمونة من قصعة فيها أثر العجين. قوله (واترز) أي المصنف وهذا ببيان لمحترز قيد المصنف بعد بيان محترز قيده الذى زاده كما مر. قوله (عن الطاهر المجاور له) أي عن التغير بالطاهر المجاور للماء وهو ما يمكن فصله أو ما يتميز في رأي العين كدهن ولو مائعا وعود سواء كانا مطيبين أولا. و الكلام في المجاور الذى لا يتحلل منه شيء إلا فهو من المخالط و ذلك كالزبيب والعرقسون والكتان، و بهذا تعلم أن ماء مبلات الكتان غير طهور وقد وهم منت ادعى طهوريته بل قد يصير أسود منتنا.