طرح صحيحا ثم تفتت بنفسه لم يضر. وقياس ما تقدم عن ابن حجر في الأوراق المطروحة الضرر وبه صرح ابن قاسم في شرحه على الكتاب. و الطلحب بضم أوله وثالثه أو كسرهما أو ضم أوله ولفتح ثالثه شيء أخضر يعلو الماء من طول المكث. قوله (وما في مقره) أي موضوع قراره و قوله: و ممره أي موضوع مروره سواء كانا خلقيين أو مصنوعين بحث يشبهان الخلقين، ولذلك قال الرملي: و المراد بما في المقر و الممر ما كان خلقيافي الأرض أو مصنوعا فيها بحيث يشبه الخلقي بخلاف المصنوع لا بتلك الحثية، فإن الماء يستغنى عنه اهـ. ويأخذ من أن ماء الفساقي و الصهاريج ونحوهما المعمولة بالحجر ونحوه طهور. و أما ماء القرب التى تعمل بالقطران لإصلاحها كذلك لو كان المخالط بخلاف ما إذا كان لإصلاح الماء، وكان من المخالط ومن ذلك ما يقع كثيرا من وضع الماء في نحو جره وضع فيها نحو لبن فتغير فلا يضر، وينبغي أن يكون منه طونس الساقية و سلبة البئر للحاجة اليها. وههنا مسألة نفسية هي مسألة ابن أي الصيف وهي: ما لو طرح ماء متغير بما في مر وممره على غير متغير فتغير سلبة الطهورية لاستغناء كا منها عن خلطه بالآخر. وبه يلغز، ويقال لنا ماآن يصح التطهير بهما انفرادا لا اجتماعا كذا قاله الرملي و خالفه ابن حجر حيث قال: لا يسلبه الطهور لأنه طهور فهو كالمتغير بالملح المائي، وأما لو طرح غير المتغير على المتغير المذكور فلا يسلب الطهورية على الراجع لأنه إن لم يزده قوة لم يضغفه كما نقله بعضهم عن الشيخ البابلي خلافا لما نقله بعضهم عن ابن قاسم في حاشيته على ابن حجر. قوله (والمتغير بطول المكث) خرج بقولنا مستغنى عنه فإن الماء لا يستغنى عن طول المكث، كذا قال الشيخ عطية. والأظهر أنه خرج بقول المصنف ما خالطه فإن الماء لم يخاطه شيء هنا. والمكث بتثليث الميم مع إسكان الكاف وفي مطلب لغة رابعة وهي فتح الميم و الكاف وعلى كل فهو مصدر مكث بفتح الكاف أو ضمها.