الذى عرضت له النجاسة كما أشار إليه الشارح بقوله: أي متنجيس أشجار أو زرع واستعار اسم المشبة به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية. قوله (وهو قسمان) أي نوعان، وكثيرا ما يجعلون تحت القسم الواحد قسمين، فاندفع قول المحشي كان الأولى أن يقول نوعان إذ لا يكون جزء القسم قسما له فتأمل. قوله (أحدهما قليل) أخذه من قول المصنف وهو دون القلتين وإذا كان الماء جاريا فالعبرة بالجرية نفسها لأنها هاربة مما بعدها طالبة لما أمامها فهي منفصلة حكما وإن اتصلت حسا. فإذا كانت النجاسة واقعة تنجست كل جرية مرت عليها إذا كانت قليلة ولو طالت القناة المعروفة بخلاف ما قبلها فإنه لاينجس نعم انجتمعت الجريات كلها في نحو فسقية وكانت قلتين فأكثر، ولا تغير بها طهرت ولو تفرقت بعد ذلك، فإن كانت النجاسة سائرة تنجست الجرية التي هي فيها فقط وللتي تمر بعدها على محلها حكم الغسالة. قوله (وهو الذي حلت فيه) هو قيد في مفهومه تفصيل فإن لم تحل فيه ولاقته وهو قليل تنجس ايضا، و إن لم تحل فيه لكن تغير بريح النجاسة التي على الشط لم يضر لأنه مجرد استرواح. قوله (نجاسة) أي منجسة بخلاف غير المنجسة وهي المعفو عنها كما أشار اليها الشارح بقوله: ويستثنى الخ. قوله (تغير أم لا) أخذ هذا التعميم من الإطلاق هنا. والتقييد في القسم الآتي بقوله: فتغير وهذا التعميم عندنا وأما عند الإمام مالك فلا ينجس الماء ولو كان قليلا إلا بالتغير. واختاره كثير من أصحابنا وفيه فسحة. قوله (وهو الخ) الجملة حالية كما أشار اليه الشارح بقوله: والحال أنه الخ. وقوله أنه ماء بالمد والرفع على أنه خبر أن. وقوله: دون القلتين أي يقينا فلو شك في كونه دون القلتين فلا يتنجس.