من جانب الولايات المتحدة وحلفائها (بخاصة إسرائيل وتركيا) بأكثر مما تعرضت له الشعوب العربية (في فلسطين ولبنان والعراق) . لنا هنا أن نذكر قول مادلين أولبرايت بأن مصالح الولايات المتحدة أكثر أهمية من موت نصف مليون طفل عراقي، وكذلك تصريح كونداليزا رايس بأن دماء مئات القتلى المدنيين أثناء عدوان إسرائيل على لبنان عام 2009 هي مخاض ولادة الديموقراطية والشرق الأوسط الجديد. وفي واقع الأمر، فلا يسمح للعرب أبدا أن يعتقدوا أن حياتهم واستقراراهم ومستقبلهم تعادل في قيمتها حياة واستقرار ومستقبل الإسرائيليين أو الأمريكيين أو الأوربيين. مهما كان ثقل الواقع أو التاريخ، ومهما قاوموا هندستهم اجتماعية واقتصادية، أو ساروا في ركاب النيوليبرالية، فإن العرب والمسلمين يدركون جيدا أنهم سيظلون أنجاسا منبوذين في أعين العالم الغربي