الصفحة 16 من 375

مما لا ريب فيه، وبدون قدر كبير من المفارقة أو السخرية، فإن كتابات برنارد لويس وصمويل هنتنجتون الطنانة عن مصدام الحضارات»، وكما يبين شيهي في دراسته المثيرة للفكر التي بين أيدينا، كانت النذير الذي مهد لقدوم الموجة الجديدة وإن لم يكن الشكل الجديد من الإسلاموفوبيا. إن تصنيف الكاتب، ثاقب البصيرة، ل (خطاب الحضارات) الذي يكمن في جوهر الإسلام يجعل من الصعب أن نقرر ما إن كان من الأفضل وصف الظاهرة، التي يشار إليها باسم الحضارة الغربية» [وهذا ارداف خلفي، أو جمع بين لفظين متناقضين بدقة أكبر على أنها تزييف أم أنها وقاحة. وفي الحالتين، فقد ظلت دائمة أكذوبة خيالية. بل إن وضع أوربا الجغرافي ذاته، مجرد اختراع، فهي ليست قارة في حد ذاتها - ناهيك عن كونها «القارة، كما

ظل غالبية مدعي المركزية الأوربية يسمونها منذ زمن طويل - إذ إن أوربا، المركز

المكاني ل «الغربه - جغرافيا - ما هي إلا شبه جزيرة متسعة غربي آسيا» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت