الصفحة 168 من 375

المسلمات، وشيطنة جميع الثقافات الإسلامية، وإنكار حقوق الفلسطينيين مع ولعهما بالنيوليبرالية والفردانية والرأسمالية المطلقة. وفي هذا الصدد، فإن أعمال زكريا تؤطر تفكيرهما. تؤكدان في كتاباتهما على أن معتقداتهما السياسية الليبرالية، وبخاصة هيمنة الحريات المدنية، والفردانية وحرية إقامة المشاريع، كلها تتناقض مع «العقله المسلم والذهنية القبلية الصحراوية. تبين هيرسي وهي تردد برنامجها الانتخابي حينما كانت مرشحة عن حزب VVD الهولندي، في كتابها وأيضا في حوارات عديدة، أن السوق الحر هو السلاح الذي سيحول المهاجرين المسلمين إلى أفراد، والوسيلة التي تؤدي إلى تعريفهم بمفهوم الفردانية الغريب على «ذهنيتهم القبلية» . ثم تذهب لتقول إنه وفقا للإسلام وليس من الضروري أن ينمو الشخص ليصبح فردا متفردا حتى أن الكثيرين، والنساء بخاصة، لا يطورون أبدا إرادة فردية واضحة. عليك أن تستسلم، وهذا هو المعنى الحرفي للفظ «إسلام» . نجد أن مجاز الاستسلام يتكرر كثيرا في جميع أعمال هيرسي على ومنجي بصفته من الممارسات المهيمنة المتأصلة في بنية الإسلام الاجتماعية لبطريركية التراتبية، حيث يربي الوالدان المسلمان بناتهن ليصبحن فتيات طيعات مستسلمات.

تري منجي أن الإسلام بعزز عادة الاستسلام دونما أي تفكير أو تمحيص وأن هذه الظاهرة هي نتاج «إسلام الصحراء، الذي تحذر من أنه أخذ في فرض نفسه على جنوب شرق آسيا مهما حول الإسلام السعودي أفغانستان إلى دولة دينية مشوهة. وفيما أن عدد المسلمين في العالم يبلغ 1.6 مليار نسمة منتشرين في جميع القارات ويتحدثون العديد من اللغات وينتمون إلى إثنيات كثيرة تتخطى حدود الطبقات والانتماءات السياسية، ولديهم ممارسون خبراء في مجالات علمية وتقنية وفنية مهنية، فإن منجي تمضي في تأكيدها بأن «المسلمين اليوم لا يشكلون مجتمعا دوليا بقدر ما هم قبيلة عربية» ، تعتقد منجي أن إسلام الصحراء هو ثقافة عربية وتتساءل «أيمكن فصل معايير الصحراء عن الإسلام؟» مؤكدة أن الإمبرياليين الثقافيين العرب قد فرضوا ثقافة الصحراء بقوة «السياط» على المسلمين في أنحاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت