الصفحة 188 من 375

ومراكز الأبحاث اليمينية والأكاديميين الفاشلين والانتهازيين من أجل خلق بيئة مستساغة لتخويف وترويع النشطاء والأكاديميين المناصرين للحق الفلسطيني في الولايات المتحدة منذ عام 2001، يركز هذا الفصل إلى حد كبير على محنة الأبياتذة والطلبة المسلمين الذين يستهدفون بالمضايقات والتحرشات ناهيك عن احتجازهم. وعلى الرغم من أن هذا القمع لا يقتصر على الأكاديميين والطلبة والناشطين العرب والمسلمين حيث إن الجاليات العربية والمسلمة الأمريكية تعاني من «ثقافة القمع» هذه بدرجة تفوق غيرها كثيرا

ترمز قصة سامي العريان إلى الضغوط التي يرزح تحتها أفراد الجالية والأكاديميون. سبق اضطهاده 9/ 11 حيث قامت وزارة العدل بمطاردته وتوجيه تهم تدميرية إليه، ثم قامت بتبرئته في التسعينيات، لكن براعته حفزت مكتب المدعي العام الأمريكي والإف بي أي على الاستمرار في التنصت على هواتف عائلته وإبقاء أفرادها تحت الرقابة. وفي واقع الأمر، فقد كان كلما ظهر صدق شخصيته العامة ونشاطه السياسي، عمدت الحكومة والإعلام ومجموعات المصالح والولاءاته على تصويره على أنه إرهابي يتقن أساليب التخفي، في عصر و الحرب على الإرهاب، ظهرت بصمات الرابطة المكونة من الشرائح الحكومية العليا، واللوبيهات ومجموعات المصالح والولاءات، ومراكز الأبحاث ودخبرائهم، والإعلام لتثبت تورطهم في قضية العريان. كان الرئيس بوش أثناء انتخابات عام 2000 قد استخدم مصداقية البروفيسور لخطب و المسلمين بفلوريدا، لكنه سرعان ما انقلب عليه وحول العريان إلى «بعبع، متطرف وأرسي بذلك مسابقة لانتهاك حقوق الناشطين والأكاديميين المدنية. وإلى جانب أساليب ستيف إمرسون وييل أوريلي المكارثية، تجاهل الإعلام بأسلوب صارخ وفج حقوقه المدنية وخرق اقتراض براعته وأدانه في أعين الجماهير وتغاضي متعمدا عن الحكم ببراقه وجعل من إخفاق هيئة المحلفين في التوصل إلى إجماع رغم الغالبية الساحقة التي أيدت براعته، وكذلك استخدام العريان لأحد الدفوع، جعل منها حكما بالإدانة. كرست مجموعات المحافظين الجدد والصهاينة، والخبراء والمواقع الإلكترونية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت