الصفحة 210 من 375

للأمريكيين كمجتمع ليبرالى تلك الصورة التي يتدثرون بها وتعمل على رضاهم عن أنفسهم. الأحرى أن الجهوي الموحدة المتسقة لجماعات المصالح الخاصة، والإعلام، الدولة، نجحت في ترسيخ مناخ من الخوف يسوده التهديد بالقصاص. أصبح خطر فقدان الأشخاص لوظائفهم، أو تصويرهم كمنبوذين، أو معادين للسامية، أو

إرهابيين» أو حتى خطر احتجازهم، كلها دوافع لممارسة الرقابة الذاتية في الأوساط الأكاديمية، وبين الجاليات العربية والمسلمين الأمريكيين، حيث توظف مجرد إمكانية المقاضاة، أو التعرض للمضايقات والتحرشات، أو فقدان الوظائف والترحيل، توظف کامل ردع للمعارضة العلنية.

من ثم، يؤدي استهداف أعضاء هيئة التدريس بجامعة كولومبيا، ويوسي إل إيه بواسطة كتائب الترويع مثل ددايفيد پروچيکت» و «كامباس ووتش» ، وظيفة حيوية ومكملة. إحدى هاتين الجامعتين خاصة، نخبوية وتقع في منطقة الشاطئ الشرقي، فيما أن الأخرى جامعة عامة شعبية وتقع في منطقة الشاطئ الغربي، من خلال استهداف هاتين الجامعتين المكملتين لبعضهما، پرسل هؤلاء العازمون على قمع أي أحاديث «معادية لإسرائيل» رسالة واضحة للجامعات في جميع أنحاء البلد مفادها أن باستطاعتهم الوصول إلى جميع الجامعات النخبوية منها والعامة واستهدافها. نجح هذا الأسلوب في ترويع عدد لا يحصى من الأكاديميين، وبخاصة هؤلاء الذين ليس لديهم عقود ثابتة مستدامة مع الجامعات، حيث يفتقدون الأمان الوظيفي، وكذلك الموارد اللازمة لمجابهة عزم التنظيمات المناصرة للصهاينة وتصميمها والتي تعمل دون كلل أو ملل، تباهي دانييل پايبس بفاعلية الحملة القومية لقمع الحديث، والأبحاث والأنشطة المعارضة، وقال إن تدخله المتهمين من خارج الجامعات في عمليات توظيف العاملين والتعاقدات والقرارات التي تتخذ قد بدأ مسيرة خلاص الجامعات تعمل حالات المشاهير من أمثال سامي العريان ووارد تشرشل، ونورمان فنكلستاين نماذج لافتة لما يمكنه أن يحدث إذا جرؤ أعضاء هيئة التدريس والطلبة على قول

الحقيقة في مواجهة قمع السلطة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت