الصفحة 263 من 375

المخبرون مجرمين يقومون بالتجسس من أجل تخفيف المدد المحكوم عليهم بها، وغالبا ما يكون هؤلاء، في الحالات المتعلقة بالجاليات المسلمة، من غير المواطنين الذين يواجهون خطر الترحيل بسبب أنشطتهم الإجرامية. يتلقى المخبرون أجورا باهظة وتعتمد مصداقيتهم واستمرارهم في العمل على النتائج التي يحققونها. وفي الحالات سالفة الذكر، وفرت النتائج تعزيزا كبيرا لفكرة أن الأمريكيين يتعرضون لأخطار داهمة، وتلطيف وقع السياسات والاستراتيجيات الداخلية غير المجدية المعادية للإرهاب والتي أتت بنتائج عكسية، وأدت إلى منع مشاهير المفكرين والأكاديميين من دخول الولايات المتحدة مثل المفكر طارق رمضان، والصحفي الفلسطيني محمد عمرو والحائز على عدة جوائز ومقاضاة المؤسسات الخيرية، وإنزال النساء والأطفال من على متن الطائرات، وإدراج أسماء أطفال في الثامنة على قائمة الممنوعين من السفر بالطائرات، وإدراج أسماء عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، على قوائم الإف بي أي لمراقبة الإرهابيين.

الاحتجاز في الثقوب السوداء ظاهرة طبيعية جديدة

يعمل نظام التشريعات والإسلاموفوبيا الثقافية بنجاح على ترسيخ مناخ من الخوف والتحكم، هناخ أضحت أثاره السياسية مستساغة. وفيما أن هذه القوانين تستخدم من أجل التحكم في المعارضة السياسية وتوجيه الاتهامات إلى النشطاء من دعاة الحفاظ على البيئة ومناهضة الحروب، فإنها تبدو أنها تهيمن على مجالات المسلمين السياسية وحياتهم الاجتماعية اليومية، بما في هذا الربط بين المساجد وأئمتها ومشاهدة بعض الفضائيات، وبين الأنشطة الإجرامية.

لم تسمع احتجاجات تذكر حينما تم إطلاق النار على لقمان أمين عبد الله إمام مسجد محلي بدترويت وقتله أثناء إحدى غارات الشرطة. تقبلت الوسائط الإعلامية قصة شرطة دترويت والإف بي أي والتي مفادها أن الرصاص أطلق عليه لأنه أشهر سلاحا وقتل أحد كلاب الشرطة. بيد أنه، وبناء على مطالبات الفرع المحلي لمنظمة CAIR تم الكشف عن معلومات بعد عدة أشهر تقول إن أحد مخبرى الإف بي أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت