الصفحة 264 من 375

كان قد أتي بعبد الله إلى أحد المستودعات بذريعة استعارة شاحنة الإمام الصغيرة، كما كشفت الصور وتشريح الجثة عن أن عبدالله تلقي 21 طلقة، اخترقت إحداها ظهره، فيما كان مصفد اليدين.

تؤكد أعمال قتل المشتبه فيهم من أمثال عبد الله والتي تتم دونما إجراء تحريات أو محاكمات الرأي القائل بأن إجراءات الشرطة هذه، واستهداف الإف بي أي للمسلمين أضحت ممارسات متقبلة. توفر ثقافة الإسلاموفوبيا مجالا متسعا للسلطات لإطلاق الاتهامات العشوائية بالإرهاب، ومن ثم استدعاء استخدام القوانين، واللجوء إلى اليقظة وغيرها من المستلزمات التي أتت بها الحرب على الإرهاب. مثلا، ففيما أنه قد تم توجيه كثير من النقد إلى معتقل جوانتنامو، فقد أدى استدعاء وضع المقاتلين الأعداء، وما تلاه من رفض تنفيذ الإجراءات القانونية المعتادة مثل مذكرات الاستدعاء، مع الاعتقالات المدد مفتوحة، واستخدام المحاكم العسكرية، والاحتجاز بالثقوب السوداء مثل ذلك الموجود في قاعدة باجرام، أفغانستان والتعذيب، وتسليم الأسرى المشتبه فيهم إلى حكومات تابعة لتعذيبهم، والمواقع السوداء التابعة للسي آي إيه وعدم تخلى الحكومة إلى الآن عن تلك الممارسات المروعة، ألي كل هذا إلى وجود معيار جديد متقبل للممارسات الحكومية.

وعلى حين أن الكونجرس كان قد أصدر تشريعات تجيز تلك الممارسات بناء على طلب بيت بوش الأبيض، فقد كان للإدارة الريادة في ابتكار طرق جديدة لانتهاكات مواثيق حقوق الإنسان التي تتعلق بالأسرى والمعتقلين، علئة وأيضا من خلال برامجها السرية للاغتيالات والخطف والتعذيب والاعتقالات، بدأ ذيوع بعض الحالات يعمل ببطء على كبح جماح استخدام بوش غير المقيد لسلطاته الرئاسية، وقد تفحصت عدد من الدراسات الممتازة بأسلوب نقدى محاولات إدارة بوش المنهجية لإعادة تشكيل السلطات الرئاسية وتكبيل الحريات المدنية بالولايات المتحدة، ومن خلال الجيش والأجهزة الاستخبارية. وعلى حين أن أكثر قضايا المقاتلين الأعداء، ذيوعا تبدو وأنها تطمئن الأمريكيين المسلمين وغير المسلمين إلى أن حرياتهم المدنية مازالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت