الصفحة 265 من 375

سليمة، لكن علينا أن نلتزم الحذر في الاحتفاء بنجاح النظام القانوني بالولايات المتحدة في حماية حقوق المتهمين الأجانب، ناهيك عن حقوق المسلمين المتهمين في الحرب على الإرهاب، إذ إنه، مثلا، مازالت هناك معركة قانونية طويلة يجب خوضهاء فقط من أجل التأكد من تطبيق قوانين الولايات المتحدة على المعتقلين في جوانتنامو. وعلى حين أن المحكمة العليا قامت بإبطال بعض قرارات محاكم أدني قضت بإنكار

حقوق المدعين التي تقضي بتطبيق قوانين الولايات المتحدة على معتقلي جوانتنامو البريطانيين والأستراليين، والذين كان لابد وأن يتم اعتقالهم في بلادهم وتعذيبهم لولا هذا القرار، ثمة قرار أخر أصدرته المحكمة العليا في قضية حمدان ضد رمسفلد» والذي بمقتضاه يمكن اعتبار محاکم بوش العسكرية غير قانونية، لكن سرعان، وقبل أن يتمكن نشطاء الحقوق المدنية من الاحتفاء بالحكم، ما أصدر الكونجرس وإدارة بوش «قانون التفويض العسكري» لعام 2006، الذي بمقتضاه أقيمت محاكم عسكرية خاصة غير خاضعة للقوانين العادية، لمحاكمة والمقاتلين الأعداء، تحديداء

وبالمثل، وجهت المحكمة العليا ضربة أخرى لاستخدام بوش الاحتجاز الوقائي الاحتياطي آلة للحرب على الإرهاب حينما حكمت في قضيتين لصالح إعادة تفعيل حقوق إصدار مذكرات استدعاء قانونية في حالة «المقاتلين الأعداء، المحتجزين بجوانتناموه. أيضا، قضت المحكمة في قضيتي «بومدين ضد بوش، و «العودة ضد الولايات المتحدة، بحق المعتقلين من غير الأمريكيين إلى البحث عن العدالة برفع قضايا أمام محاكم الولايات المتحدة العادية وليس أمام المحاكم العسكرية الخاصة التي أقامها بوش بعد قضية «حمدان ضد رمسفلد» . وعلى الرغم من ذلك، فقد تبع هذا الانتصار في المعركة للحفاظ على حقوق المعتقلين القانونيين وغير القانونيين بجهود من قبل الحكومة الفدرالية، والسلطة التنفيذية والعسكرية والاستخبارات الفائها مرة أخري، بعد عامين من أنذاك، لم تعد المحكمة العليا نطاق الحق في إصدار مذكرة استدعاء والإجراءات الأخرى الملازمة لتشمل المعتقلين في المواقع السوداء بقاعدة باجرام الجوية التي تستخدم أماكن ذات تحصينات أمنية مشددة لاحتجاز من يتم إلقاء القبض عليهم في أي مكان بالعالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت