الصفحة 284 من 375

وعلى الرغم من أن بوش يذكر باستمرار الحرية بصفتها «مبدأ أمريكا، إلا أنه يقول إنها قيمة يشترك في اعتناقها العالم المتحضر بما في ذلك العالم الإسلامي. كان هذا الخطاب هو رأس الحربة في خطاباته لقوات الولايات المتحدة وقوات الحلفاء أثناء أولى جولاته في الشرق الأوسط في يناير 2008، والتي لقيت قدرا كبيرا من الإشادة حيث مضى «تهته، قائلا

اسيوضح التاريخ أن هؤلاء الذين ارتدوا البزات العسكرية في مطلع القرن الحادي والعشرين فهموا حقيقة أبدية أن الأيديولوجيا القائمة على أساس الحرية ضرورية للسلام، إننا سنجد، في هذه المعركة الأيديولوجية، وعلى المدى القصير، العدالة ونأتي بالأعداء أمام العدالة، لكن على المدى الطويل، فإن أفضل وسيلة لهزيمة أيديولوجيا الكراهية هي من خلال أيديولوجيا الأمل، التي لا تنفصل عن أيديولوجيا الحرية في جوهرها الأساسيه.

كان بالإمكان، وعلى الرغم من «ثأثأة» الرئيس وجمله غير المفهومة، توصيل خطاب أجندة الحرية، إلى السامعين، وذلك لأن الأكاديميين المأجورين، والمتفقهين واليمنيين والصحفيين المناصرين لإسرائيل كانوا بالفعل قد رسخوا في الأذهان فكرة أن المسلمين لا يفهمون سوى لغة القوة، وطبعوا الأفكار التي تذهب إلى أن «الحرب على الإرهاب ستكون محفزا حقا لوجود شرق أوسط جديد» و «شرق أوسط ديموقراطيه وأن ما يفعله الأمريكيون هناك سيفيد العالم أجمع، على الرغم من كل المظاهر التي تشير إلى عكس ذلك.

يستند خطاب «أجندة الحرية، إلى رسالتها النبيلة» لإنقاذ العالم الإسلامي من المسلمين وهي رسالة كان لويس وزكريا وأمثالهما قد حددوها. لا تعمل وأجندة الحرية على التقسيم بنفس القدر الذي يعمل به المعلقون من الإنجيليين والمحافظين الجدد الذين يكسبون الدعم المحلي لسياسات الولايات المتحدة من خلال أساليب مثل الإيقاع بالمسلمين، وتنميط العرب والشوفينية. باتباعه السيناريو الذي وضعه لويس وزكريا، مضي الرئيس يستميل الحلفاء المحتملين في العالم الإسلامي وقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت