الصفحة 283 من 375

للمتطرفين المسلمين وإعفانه المسلمين الأخياره من المسئولية. سعي بوش من خلال دفاعه عن العرب والأخبار» إلى الربط بين سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وبين مصالح النخب الحاكمة في المنطقة، وبين الشارع العربي، من خلال تركيز الانتباه على المعركة المشتركة لإنقاذ الإسلام كدين سلام. منذ أول خطاب له بعد 9/ 11 امتزج دفاع بوش عن المسلمين الأخياره بلغة معادية للعرب بوضوح نحتها له كتاب خطاباته من أعمال زكريا. وفي نفس الوقت، وجد الرئيس في رواية لويس التاريخية والثقافية نريعة لالتزام «أخلاقيه إمبريالي يحتم هزيمة الأشرار (من هم ضدناه) في جميع أنحاء العالم، التزام ينبثق عن جوهر والقيم الأمريكية» .

واكب الحرب على الإرهاب» التي أطلقها بوش، والتي كان الالتزام الأخلاقي الذي قال به لويس وبرجماتية زكريا السياسية دعامتين لها، عقيدة حرية الولايات وديموقراطيتها التي هدفت إلى إظهار التناقض بين نسخة مثالية منقاة من المعتقدات الأمريكية وبين نسخة مشطنة من مقصد الإسلاميين بحيث عمل تواتر تكرارهما على إضفاء ما يشبه الصبغة اللاهوتية عليهما، مضي بوش يكرر القول بأن «الحرب على الإرهاب، هي حرب ضد الأشرار. حرب ضد الشر» تكمن ضرورتها في أن ثمة «عدوا جديدا يسعى إلى تدمير حرياتنا والقضاء عليها» . قال بوش إن «أمريكاه الآن في حرب مع أشخاص يكرهون ما تمثه أمريكا كراهية مطلقة» وإن «المتطرفين» لا يستطيعون فهم «الحرية الأمريكية لأنها تناقض نظرتهم إلى العالم. ويأسلوب يقيني يجزم بوش قائلا .. إن هذه القيم هي التي تعرضت للهجوم في 2001/ 9/11 بواسطة عدو متوحش يزدرى الحرية

وفي نفس الخطاب، يعيد بوش تكرار هاجس لويس إزاء حقد المسلمين على قوة الغرب العسكرية فيقول «نحن نساند هؤلاء الذين يتوقون للتحرر في الشرق الأوسط لأننا نعرف أن الإرهابيين يخشون الحرية بأكثر مما يخشون قوة سلاحنا وسطوتنا العسكرية، وإننا، من خلال إتياننا بالحرية إلى تلك المجتمعات فإننا نزرع الأمل محل الكراهية» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت