الصفحة 343 من 375

ومن الأمور الدالة أيضا أن تلك الهستيريا أدت إلى أعمال عنف وقتل وإجراءات عنصرية ضد السود، قادها غالبا رجال من الجيش والشرطة. يلفت كتابا فرائك فوردي «ثقافة الخوفه (1997) وسياسات الخوف (2005) ، الانتباه إلى سهولة تعرض المواطن في العصور الحديثة للتلاعب به وقمعه وذلك بسبب اغترابه المتزايد عن مجتمه وجاليته وجيرانه، بل وعن ذاته. كما تبدو ملاحظة محمود ميداني عن الإرهاب حينما قال إن الإرهاب السياسي ينجم عن فشل حكومة ما، أو فشل حركة حرب عصابات سرية في كسب دعم المدنيين لها، تبدو وأنها تتطابق بأسلوب عکسي مع استخدام الدولة للخوف. يذهب فيردي إلى أن الخوف والاغتراب يميتان أحاسيس المواطن الحديث بأدميته، ويخلقان جمهورا مطيعا تتلاعب به الحكومات والأسواق والإعلام بسهولة وتقود خطواته. كشف الفيلم الوثائقي «قوة الكوابيس The Powerof Nightmares» بوضوح وصراحة كيف يستخدم الخوف لهندسة الموافقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت