الصفحة 91 من 375

ليس من قبيل الصدف أن نجد فؤاد عجمي أحد ملامح SAIS الدائمة وأرزقيا قديما في الدوائر السياسية. وفيما أننا لن نقوم بتفحص أعماله في هذا الكتاب، إلا أن أهميته ترجع إلى كونه مخبرا محليا من الشرق الأوسط وأكاديميا خبيثا مارقا منذ زمن طويل. وفي واقع الأمر، فقد جذب عجمي الانتباه على المستوى القومي كمعلق بتليفزيون CBS مع دان رائر أثناء حرب العراق الأولي، حيث أيد بصراحة ذلك الغزو، بل وشجع بوش الأب على المضي في الحرب حتى يصل إلى بغداد وينهي المهمة». في عام 2007، أسس مع لويس جمعية دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا ASMEA والتي قصد بها تجنب جمعية دراسات الشرق الأوسط MESA الأكاديمية المهنية ذات المكانة الرفيعة. وفي واقع الأمر، لم يتمتع عجمي أو لويس بالمصداقية أو المؤهلات التي تتطلبها MESA وذلك لضعف خلفيتهما الأكاديمية في هذا المجال علاوة على أنشطتهما السياسية من أجل إسرائيل وعسكرة الولايات المتحدة وأيضا مواقفهما العنصرية التي لا تتزعزع ضد العرب والإيرانيين والأرمن

وبالتقابل مع MESA، فإن مهمة ASMEA كانت تنشئة جيل جديد من الباحثين والأكاديميين والمتعاطفين مع إسرائيل ومع سياسة الولايات المتحدة الخارجية. ومنذ نشأتها، لم تتعد كثيرا كونها هيكلا خارجيا يقوى الأكاديميين اليمينيين، والمتطرفين الموالين لإسرائيل، يضم مجلسها الأكاديمي چورچ شولتز وزير الخارجية الأسبق ورئيس شركة بكتل سابقا، وكنت ستاين المدافع عن إسرائيل والذي استقال من منصبه كرئيس المركز كارتر حينما اتهم الرئيس الأسبق الدولة الصهيونية بممارسة التفرقة العنصرية. كما أن عجمي «صديق حميم» لوولفويتز ويقال إنه كان «مستشارا ه الكونداليزا رايس.

وعلى الرغم من أن أعماله لا تحوز الاحترام في الأوساط الأكاديمية المتخصصة في الشرق الأوسط، فقد ضمن له موقعه في SAIS مكانة جيدة في أوساط صناع السياسات، ومقعدا في مجلس مستشاري دورية فورين أفيرز، وهيئة تحرير ميدل إيست كوارترلي وهي دورية يصدرها مركز الأبحاث البارز الموالي لإسرائيل «ذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت