الواقعية الملموسة جدا، سيبين الصلة بين أعمال الأكاديميين الخبثاء النفعيين والمنظرين والمرشدين والصحفيين الانتهازيين وبين سياسات حكومة الولايات المتحدة وإجراءاتها وأنشطة جماعات الفعل السياسي، ومراكز الأبحاث وجماعات الضغط. لا يجوز أن يعزى صعود الإسلاموفوبيا في عصر العولة إلى استغلال إدارة بوش لتلك المشاعر الكامنة والجلية داخل الدوائر الإعلامية والسياسية شمال الأمريكية فإن خوف أوباما الضاري المستتر من المسلمين يدل على وجود أسباب أخري. لقد ظهرت الإسلاموفوبيا كأيديولوجيا مغايرة مهيمنة وسهت السياسة الخارجية الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة. لقد أوضح هذا الفصل كيف تكمن روابط كبار منظري الإسلاموفوبيا في الثقافة السياسية للولايات المتحدة وفي سماتها السطحية المرئية وكيف ساعدت هذه الشبكة بنجاح على ترسيخ معتقدات الإسلاموفوبيا كحقائق طبيعية متفق عليها يستند إليها في الأحاديث، وكأطر للنقاش حول الشرق الأوسط وضرورة هيمنة الولايات المتحدة عليه.