مسا مباشرا أو يشغل بالها، ويحتدم فيه الجدل والنقاش في فترة معينة، ولا يقتل من أهمية هذا الرأي وجود آراء مخالفة لبعض الفئات ذات المصالح المغايرة لمصالح الأغلبية» ..
لقد اختلف الباحثون والدارسون في شرح وتحديد مفهوم الرأي العام بسبب اختلاف اهتماماهم ومناهج دراستهم، فمنهم من اعتبره (إتجاها) ومنهم من نظر إليه (حكما) ومنهم من جعله (مي) ، ومنهم من رآه تجميعا للآراء الفردية، ومنهم من ربطه بالنظام السياسي القائم من أجل المحافظة على دعائم الدولة الديمقراطية.
ومن هنا، نجد مثلا السيد عليوة يؤكد على أن الرأي العام ليس مجرد رد فعل بسيط أساسه العرف والتقاليد، بل هو حصيلة امتزاج الأفكار بالعواطف واختلاف التحيزات بالحقائق، وتصارع المصالح والحقائق.
كما نجد تعريفا آخرا للدكتور محمد عبد القادر حاتم الذي يكشف عن مدى عمق الاختلاف في تحديد وتدقيق مفهوم الرأي العام، فمحمد عبد القادر حاتم يرفض أن يكون الرأي العام ميولا مثلما ذهب دوب، لأن الناس ليسوا من فئة اجتماعية واحدة، ولا يقبل أن يعرف الرأي العام من خلال عملية حسابية، ويرى أن الرأي العام هو الحكم الذي تصل إليه الجماعة في قضية ما ذات اعتبارما» (1) ، ويشترط لتحقيق هذا شروطا أهمها:
1 -أن تكون هناك مناقشات وافية حول القضية المطروحة.
2 -أن تكون القضية مثارة بكل حقائقها عن طريق القادة أو أجهزة الإعلام والدعاية أو عن طريق الجماعات والهيئات العامة.
(1) د. حاتم محمد عبد القادر، الإعلام والدعاية، الطبعة الأولى، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1972.