3 -أن يكون الاتجاه الذي تتخذه الجماعة في هذه القضية متفقا تماما مع المعتقدات العامة للناس مثل العقيدة الدينية أو الوطنية أو غيرها من العقائد التي يعتنقها الشعب.
حاول جالك أنطوان (Jacques ANTOINE(1) من جهته رفع اللبس بين (الرأي العام) و (القيم) ، حيث أكد على أن الرأي العام يمكنه التحول مع الزمن إلى قيمة، ويصبح مرجعا مشترگا للجماعة، ويمسي معبرا عن ثقافتها، فالثقافة البرجوازية تعبر عن الرأي العام للطبقة البرجوازية، والثقافة العمالية تعبر عن الرأي العام للطبقة العمالية، والثقافة السياسية تعبر عن الرأي العام للطبقة السياسية، إلا أن القيمة ليست هي الرأي العام، لأن الرأي العام يحمل خاصية النقاش بين الأفراد والاختلاف في آرائهم، فالدين بالنسبة لأي فرد مؤمن بالله هو قيمة، في حين بالنسبة لشخص آخر، فإن هذه القيمة لا تعبر إلا عن رأي ديني).
وميز فؤاد دياب بين الرأي العام والرأي الخاص، وقال أن الرأي العام إتجاه جماعة من الناس نحو مشكلة معينة أو حادث معين، وأن الرأي الخاص ظاهرة نفسية لا يمثل إلآ رأي الشخص الذي يعتنقه ويتباه ويحاول تحقيقه، كما أن الرأي العام يختلف عن الرأي الخاص بثباته النسبي، وبأنه أقل تعرضا للتغيير والتحول السريعين اللذين يتعرض لهما الرأي الخاص أو الشعبي
كما لاحظ الدارسون في تعريفهم للرأي العام إختلافا بين الرأي العام والرأي الإجماعي والرأي التام، فالرأي العام في نظرهم ليس بالرأي الإجماعي، إنما رأي لجماعة بشقيها المؤيد والمعارض للقضية المثارة، وفي حالة عدم تقبل الأقلية