الصفحة 113 من 453

مجرد الانطباع أو الاندفاع لدى الفرد ويتجاوزه، وكلمة (رأي) قد تفهم في معنيين: معنى واسعا باعتباره إعتقادا أو إقتناعا لدى الفرد، ومعنى ضيقا حيث يشار إلى الرأي كأساس منطقي وحجة لقرار يصدره خبير متخصص أو قاضي.

أما كلمة (عام) ، فتعني حسب پلومن (D.E.G. PLOWMAN) جماعة من عامة الشعب، وتشير هذه الكلمة إلى قاسم مشترك بين أعضاء الجماعة كمسألة تثير اهتمامهم، أو إلى موقف مشترك بينهم يتصف بالعلانية. وبهذا المعنى، فإن كلمة (عام) تتناقض وكلمة (خاص) ، كما أن صفة عام لا تعني أن الرأي سائد ومهيمن على كافة أفراد الجماعة، ولا يتعارض مع احتمالات وجود آراء معارضة تخالف الرأي العام دون أن تصل في شمولها وعموميتها إلى المستوى الذي حققه الرأي العام.

وكلمة (عام) كما أكد حامد عبد الله ربيع تجمع ثلاثة عناصر، فالرأي العام ليس برأي خاص لأنه لا يقتصر على فرد واحد، وهو يميل إلى أن يصير تعبيرا عن موقف مشترك في أغلب عناصر المجتمع السياسي، ثم هو أساسا يتصف بالعلانية (1) .

إن الطبيعة الغامضة وغير المحددة للرأي العام، دفعت بالكثير من المفكرين إلى إنكار الرأي العام والتشكيك فيه، ورفضه كوسيلة أو كإطار للتعبير عن مواقف أفراد الجماعة، ومن الأسباب المؤدية حسبهم إلى إنكار وجود الرأي العام (2) :

1 -الرأي العام الموحد للجماعة أمر لا يمكن تصوره حتى في أوقات كفاح الشعوب من أجل مصيرها، ذلك أن الشجاعة في إبداء الرأي تختلف من فرد إلى فرد، والعقول التي يصدر

(1) د. ربيع حامد عبد الله، مقدمة في العلوم السلوكية، دار الفكر العربي، مصر، 1972.

(2) د. حمزة عبد اللطيف، الإعلام والدعاية، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت