عنها الرأي تختلف من حيث القوة والضعف، والأهداف التي تسعى إليها الجماعة تختلف من حزب إلى آخر.
2 -الرأي في ذاته محاولة لتحقيق أمر ما بوسائل ناقصة، أي أن صاحب الرأي لا يتأكد لديه رأيه إلا بموافقة الآخرين عليه، لذا نرى في نفس صاحب الرأي شيئا من القلق والتناقض، فهو بخشي دائما أن يكون مناظره في الرأي صاحب الحق.
3 -مما لاشك فيه دائما أن هناك رأيا ظاهرا بين آراء
الجميع أو رأيا غالبا على ما حوله من آراء الجميع، إذ ليس هناك ما يسمى بالرأي العام بل هناك رأي في الجماعة، وبين العبارتين فرق لا سبيل إلى إنكاره.
4 -الرأي العام ليس رأي الشعب بأكمله، بل يصح أن يكون رأي طبقة لها الأغلبية أو السلطة على طبقات الشعب الأخرى، والأرجح أن يكون رأي الطبقة المتسلطة في الأمة هو الرأي الغالب، أو الرأي الذي له السيادة والنفوذ والتفوق على آراء الطبقات الأخرى
ومن المفكرين الذين أنكروا وجود الرأي العام، توينس الذي قال أن الحكومات الذكية الحكيمة هي التي تحاول دائما توحيد الرغبة بين أفراد الشعب الواحد وجماعاته، مما قد يساعد هذه الحكومات على تحقيق هدفها لوقت محدد. وأكد دو فيفات مدير معهد الصحافة بجامعة برلين على أن الرأي العام كوحدة أو كدرب واحد لخط سير الجماعة بأكملها لا وجود له، ورأى بنتشلي أستاذ القانون الدولي أن رأي الطبقة المتوسطة في الشعوب هو الرأي الغالب، وهوفي العادة المتفوق على رأي غيره من الطبقات في الشعب.
بعد استعراضنا لأهم التعريفات التي تناولت موضوع الرأي العام، نسنج مدى تعقد هذه الظاهرة التي ما زالت تستقطب اهتمام الباحثين والدارسين الذين يجمع بعضهم على أنه «من